وما زوحم منها بالأهم وان كان من افراد الطبيعة لكنه ليس من افرادها بما هي مأمور بها ، فاسدة فإنه انما يوجب ذلك إذا كان خروجه عنها بما هي كذلك تخصيصا لا مزاحمة فإنه معها - وان كان لا يعمها الطبيعة المأمور بها إلّا إنه ليس لقصور فيه بل لعدم امكان تعلق الأمر بما يعمه عقلا
شرح
بها ولا يكاد يدعو إلى غير تلك الافراد ، فلا يصح الاتيان بصلاة الظهر قبل الوقت بداعي الأمر المتوجه إليها بعد الوقت ( و ) ما نحن فيه من هذا القبيل بدليل أن ( ما زوحم منها ) اي من الافراد ( بالأهم ) كالانقاذ مثلا فهو ( وان كان من افراد الطبيعة ) في نفسها بما هي ( لكنه ليس من افرادها بما هي مأمور بها ) فلا يصح الاتيان بهذا الفرد بداعي الأمر المتعلق بالطبيعة ( فاسدة ) خبر لقوله : « ودعوى » ( فإنه ) أي خروج الفرد المزاحم بالأهم عن تحت الامر ( انما يوجب ذلك ) أي عدم صحة الاتيان به بداعي الامر بالطبيعة ( إذا كان خروجه عنها ) أي عن الطبيعة ( بما هي كذلك ) أي بما هي مأمور بها ( تخصيصا ) حيث أن التخصيص وهو الخروج الحكمي انما هو لقصور في الفرد الخارج ( لا ) ما إذا كان خروج الفرد ( مزاحمة ) بان يكون الملاك موجودا ( فإنه ) أي الفرد ( معها ) أي مع المزاحمة ( وان كان لا يعمها الطبيعة المأمور بها ) حيث إنه بملاحظة المزاحم الأهم يسقط الأمر بالمهم عن هذا الفرد ( إلا أنه ) اي عدم شمول الطبيعة له ( ليس لقصور فيه ) فإنه تام في فرديته للطبيعة ومحصليته للغرض ( بل لعدم امكان تعلق الأمر بما يعمه عقلا ) حتى في حال المزاحمة فالمصلحة والمحبوبية ومناط الأمر في هذا الفرد كل ذلك أوجب جواز الاتيان به بداعي الأمر وان لم يكن الامر فعليا