وعلى كل حال فالعقل لا يرى تفاوتا في مقام الامتثال وإطاعة الامر بها بين هذا الفرد وسائر الافراد أصلا هذا على القول بكون الأوامر متعلقة بالطبائع واما بناء على تعلقها بالافراد فكذلك وان كان جريانه عليه أخفى كما لا يخفى ، فتأمل ثم لا يخفى أنه بناء على امكان الترتب وصحته لا بد من الالتزام بوقوعه
شرح
( وعلى كل حال فالعقل لا يرى تفاوتا في مقام الامتثال وإطاعة الامر بها ) أي بالطبيعة ( بين هذا الفرد ) المزاحم للأهم بعد وفاته للملاك ( وسائر الافراد ) الغير المزاحمة ( أصلا ) ثم إن ( هذا ) الذي ذكرناه من جواز الاتيان بالفرد المزاحم بداعي الامر المتعلق بالطبيعة ( على القول بكون الأوامر متعلقة بالطبائع ) في كمال الظهور ( واما بناء على تعلقها ) اى الأوامر ( بالافراد فكذلك ) ظاهر بدليل أن الفرد الذي وقع مزاحما بالأهم يشترك مع سائر الافراد في تحصيل الغرض والاشتمال على المصلحة فلا مانع عقلا بأن يأتي المكلف بهذا الفرد بداعي الامر المتعلق بسائر الافراد ( وان كان جريانه عليه ) أي على القول يتعلق الأوامر بالافراد ( اخفى ) لأن الأفراد بعد فرض تباينها فداعوية الامر به لفرد آخر اخفى من داعوية الامر بالطبيعة للفرد ( كما لا يخفى ) على المتأمل ( فتأمل ) يمكن أن يكون إشارة إلى أن وجود الملاك في الفرد الخارج عن تحت الأمر لا يصحح الاتيان به بداعي الامر المتعلق بالطبيعة أو بسائر الافراد إذ ليس هذا إلا من قبيل الاتيان بصلاة الصبح بداعي الامر المتوجه إلى صلاة الظهر مثلا لوجود الملاك وهو المعراجية مثلا .
( ثم لا يخفى انه بناء على امكان الترتب ) في نفسه ( وصحته ) عقلا في مقام الثبوت ( لا بد من الالتزام بوقوعه ) في الموارد التي وقعت