إلا أنه لما كان وافيا بغرضها كالباقي تحتها كان عقلا مثله في الاتيان به في مقام الامتثال والاتيان به بداعي ذلك الامر بلا تفاوت في نظره بينهما أصلا .
ودعوى أن الأمر لا يكاد يدعو إلا إلى ما هو من افراد الطبيعة المأمور بها
شرح
( إلّا انه ) اي ذلك الفرد المزاحم ( لما كان وافيا بغرضها ) أي أي الغرض المطلوب من العبادة فهو ( كالباقي ) من الافراد الغير المزاحمة ( تحتها ) بما هي مأمور بها ( كان ) جواب « لما كان » أي الفرد المزاحم ( عقلا مثله ) أي مثل الباقي وهو الفرد الغير المزاحم ( في الاتيان به ) والمثلية من جهتين الأولى ( في مقام الامتثال ) فكما أن الباقي يمتثل لامر الطبيعة كذلك الفرد المزاحم لان كلا منهما مسقط للغرض ( و ) الثانية في صحة ( الاتيان به بداعي ذلك الأمر ) المتوجه إلى الطبيعة ( بلا تفاوت في نظره ) أي في نظر العقل ( بينهما ) أي بين الفرد الواقع في ظرف امتثال الأهم وبين الفرد الخارج عن مورد المزاحمة ( أصلا ) فيكون الضد العبادي صحيحا وان لم نقل بصحة العبادة فيما إذا يؤت بها بداعي الامر لان انطباق الطبيعة على ذلك الفرد المزاحم قهري والاجزاء عقلي ، ومما ذكرناه ظهر الفرق بين الواجب الموسع والمضيق فإنه يمكن أن يؤتي بالمهم بداعي الامر إذا كان موسعا واما لو كان مضيقا فلا يمكن الاتيان به إلا بالملاك لسقوط الامر فيه بالمرة مثلا لو غرق ولد المولى واخوه فانقذ الأخ لم يكن به أمر أصلا لفرض تزاحمه بالأهم مطلقا وهو واضح كما لا يخفى .
( ودعوى أن الامر لا يكاد يدعو ) في الخارج بحكم العقل ( الا إلى ما هو من افراد الطبيعة المأمور بها ) مثلا الأمر بصلاة الظهر المحدودة بين الحدين انما يدعو إلى الأفراد العرضية والطولية المنطبق عليها المأمور