تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هداية العقول في شرح كفاية الأصول — صفحة 233

مساهمون:

ص٢٣٣
مع أنه يكفي الطرد من طرف الامر بالأهم فإنه على هذا الحال يكون طاردا لطلب الضد كما كان في غير هذا الحال فلا يكون له معه أصلا مجال ،
شرح
على كل حال حسب الفرض وبين أمر الصلاة المراد في هذا الحال لوجود شرطه هذا ( مع أنه ) لو سلمنا عدم مطاردة الأمر بالمهم للامر بالأهم حتّى في هذا الحال الذي أتى بالمهم . قلنا أيضا منع الترتب وذلك لأنه ( يكفي الطرد من طرف ) واحد وهو طرف ( الأمر بالأهم ) لان الاستحالة ليست مبتنية على المطاردة من الطرفين بل يكفي طرد أحد الجانبين للآخر كما في الترتب في بعض الأحوال كما لو أتى بالمهم فإنه يلزم منه طلب الجمع بين الضدين ( فإنه ) أي الامر بالأهم ( على هذا الحال ) اي حال عصيانه ( يكون طاردا لطلب الضد ) الذي هو المهم ( كما كان ) الأهم طاردا للمهم ( في غير هذا الحال ) أي حال عدم عصيانه فإنه مجرد وجود الامر بالأهم وان لم يوجد بعد الامر بالمهم ولم يأت المكلف إلا بالأهم ومع هذا فالمطاردة موجودة من جانب الأهم للمهم لأن معنى مطاردته له هو أن يكون الأمر بالأهم مانعا لحدوث الامر بالمهم ( فلا يكون له ) أي للأمر بالمهم ( معه ) أي مع الامر بالأهم ( أصلا مجال ) لامتناع طلب الضدين مطلقا ابتداء أو ترتبا وحاصل مراد المصنف هو : أن الامر بالأهم سواء كان الأهم مأتيا به أو غير مأتي به من طبعه مطاردة اضداده فكما هو في حال مزاحمته بالمهم لا يرضى به كذلك كان قبل المزاحمة لا يرضى باي ضد يكون فالمطاردة والمعاندة بين الأهم واضداده دائما حاصلة اما في حال امتثاله فمطاردته لها شأنية واما في حال عصيانه فمطاردته لها فعلية فعلى هذا ليس للمهم مجال مع الأهم
هداية العقول في شرح كفاية الأصول — صفحة 233 | السيد محمد علي الموسوي الحمامي