تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هداية العقول في شرح كفاية الأصول — صفحة 214

مساهمون:

ص٢١٤
فليس ما ذكر إلا شبهة في مقابل البديهة ، قلت : التمانع بمعني التنافي والتعاند الموجب لاستحالة الاجتماع مما لا ريب فيه ولا شبهة تعتريه إلا أنه لا يقتضي إلا امتناع الاجتماع وعدم وجود أحدهما الا مع عدم الآخر الذي هو بديل وجوده المعاند له فيكون في مرتبته لا مقدما عليه ولو طبعا
شرح
مقدميته ثبت وجوبه لأن مقدمة الواجب واجبة وحينئذ ( فليس ما ذكر ) من التفاصيل في رفع حزازة الدور بانكار توقف أحد الضدين على عدم الآخر ( الا شبهة في مقابل البديهة ) ونتيجة ما تقدم هو الاشكال على منع التمانع بين الضدين - ( قلت ) لا نسلم المقدمة الثانية وهي كون عدم المانع الذي هو عدم وجود الضد مما يتوقف عليه وجود الضد الآخر الذي هو المأمور به ليكون مقدمة له لأن عدم المانع انما يكون من مقدماته فيما لو كان متقدما عليه دون ما إذا كان في عرضه كما فيما نحن فيه وذلك لان ( التمانع ) لا يخلو من أحد أمرين الأول أن يكون ( بمعنى التنافي والتعاند ) بين الضدين ( الموجب لاستحالة الاجتماع ) بينهما في الوجود المستلزم وجود أحدهما عدم الآخر وهذا ( مما لا ريب فيه ولا شبهة تعتريه ) لان كل واحد من الوجودين مانع عن وجود الآخر وإلّا لم يكن بينهما مضادة بالضرورة ( إلا أنه ) أي هذا التمانع لا يجدي المشكل نفعا لأنه ( لا يقتضي إلّا امتناع الاجتماع ) في الخارج في عرض واحد ( و ) هو بمعنى ( عدم وجود أحدهما الا مع عدم ) وجود الضد ( الآخر الذي هو بديل وجوده المعاند له فيكون ) عدم وجود الضد المعاند كالصلاة ( في مرتبته ) أي في مرتبة الضد الذي هو المأمور به وهو الإزالة ( لا مقدما عليه ولو طبعا ) يعني أن عدم الصلاة بالنسبة إلى الإزالة كمثل اللا سواد بالنسبة