تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هداية العقول في شرح كفاية الأصول — صفحة 213

مساهمون:

ص٢١٣
إن قلت : التمانع بين الضدين كالنار على المنار بل كالشمس في رائعة النهار وكذا كون عدم المانع مما يتوقف عليه مما لا يقبل الانكار
شرح
على صدق المقدم والتالي صحيح الا اننا نقول في الشرطية المذكورة خصوصية تقتضي تلك الخصوصية صدق تاليها إذ لو لم تكن الإزالة مانعة عن الصلاة حتى يكون عدم الصلاة مستندا إلى الإزالة في صورة تحقق مقتضى الصلاة يلزم أن لا يكون الضد مانعا وإذا لم يكن الضد مانعا لم يكن وجه للقول بان الإزالة متوقفة على عدم الصلاة فلا يكون توقف لا من طرف الوجود ولا من طرف العدم وهذا خلف لأن المفروض توقف الإزالة على عدم الصلاة . والحاصل : ان القول بعدم استناد عدم الصلاة إلى الإزالة في صورة وجود مقتضى الصلاة مساو لمنع مانعية الضد من الطرفين وهذا المنع يوجب رفع التوقف رأسا من الطرفين فلا يكون للإزالة توقف على عدم الصلاة ولا لعدم الصلاة توقف على الإزالة وهو باطل وحينئذ فيثبت الدور كما لا يخفى فتأمل . ( ان قلت ) لدينا مقدمتان بديهيتان ونتيجتهما اثبات توقف المأمور به على ترك ضده الأولى : هي ( التمانع بين الضدين ) وهذا مما لا اشكال فيه لأنه ( كالنار على المنار بل كالشمس في رائعة النهار ) فإنه كلما تحقق أحد الضدين لم يكن مجال لتحقق الضد الآخر ( وكذا ) المقدمة الثانية وهي ( كون عدم المانع ) اي عدم وجود الضد ( مما يتوقف عليه ) وجود الضد الآخر الذي هو المأمور به حال وجود المقتضي وهذا الذي ذكرناه ( مما لا يقبل الانكار ) والحاصل ان هاتين المقدمتين يثبتان مطلوب الخصم وهو كون ترك الضد من مقدمات المأمور به وإذا ثبتت
هداية العقول في شرح كفاية الأصول — صفحة 213 | السيد محمد علي الموسوي الحمامي