تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هداية العقول في شرح كفاية الأصول — صفحة 212

مساهمون:

ص٢١٢
يوجب رفع التوقف رأسا من البين ضرورة أنه لا منشأ لتوهم توقف أحد الضدين على عدم الآخر الا توهم مانعية الضد كما أشرنا اليه وصلوحه لها
شرح
منع مانعية الضد ( يوجب رفع التوقف ) بين الضدين ( رأسا في البين ) حتى من جانب الوجود على العدم فلا يكون للإزالة توقف على عدم الصلاة ولا لعدم الصلاة توقف على الإزالة ( ضرورة انه لا منشأ ) ولا موجب ( لتوهم توقف أحد الضدين على عدم الآخر ) كتوقف الإزالة على عدم الصلاة ( إلا ) ما تقدم من ( توهم مانعية الضد ) عن وجود الضد الآخر كمانعية الصلاة عن الإزالة ( كما أشرنا ) سابقا ( اليه ) اي إلى أنه لا منشأ لتوهم ذلك ( وصلوحه لها ) عطف على المستثنى - أي إلا توهم صلاحية الضد للمانعية فإذا بطل صلوح الشيء لان يكون مانعا عن ضده لم يبق مجال لتوقفه على عدمه . وحاصل الجواب : عدم ارتفاع الدور مطلقا بهذا الوجه ضرورة أن هذا الوجه بعد أن كان لا ترتفع به صلاحية الوجود للمانعية فالدور من من حيث التوقف العقلي من الجانبين ارتفع إلّا انه من حيث صلوح كل من الوجود والعدم لتوقف أحدهما على الآخر ثابت اما في جانب التوقف فعلا وهو الوجود فالصلوح موجود وإلّا لم يتوقف واما في جانب العدم فهو أيضا موجود حسب الفرض وان لم يكن توقف فعلى ، فحينئذ نقول : أن وجود أحد الضدين صالح لتوقفه على عدم الآخر وعدم الآخر صالح لتوقفه على وجود الآخر وهو الدور ، وهذا ضروري فإنه إذا كان التوقف الفعلي من الطرفين دوريا فالصلوح للتوقف أيضا دوري إذ لا يعقل صلوح الطرفين لأمر دوري بوجه غير دوري . وبالنتيجة : ان ما ذكره المشكل من عدم توقف صدق القضية الشرطية