ظهر أنه لا فرق بين الضد الموجود والمعدوم في أن عدمه الملائم للشيء المناقض لوجوده المعاند لذلك لا بد أن يجامع معه من غير مقتض لسبقه بل قد عرفت ما يقتضي عدم سبقه ، فانقدح بذلك ما في تفصيل بعض الاعلام حيث قال بالتوقف
شرح
مقدمات الضد الآخر ( ظهر ) حال بقية الأقوال الأربعة الأول : توقف الفعل على الترك فقط ، الثاني : توقف الترك على فعل الضد ، الثالث :
التوقف من الجانبين ، الرابع : التفصيل كما هو المشار اليه بقوله : ( انه لا فرق ) في عدم مانعية وجود الضد وشرطية عدمه ( بين الضد الموجود و ) الضد ( المعدوم في أن عدمه ) أي عدم الضد ( الملائم ) هذا العدم ( للشيء ) أي للضد الآخر ( المناقض ) ذلك العدم ( لوجوده ) أي لوجود الضد الأول ( المعاند ) هذا الوجود من الضد الأول ( لذلك ) أي لذلك الضد الآخر ( لا بد أن بجامع ) هذا العدم ( معه ) أي مع الشيء الذي هو الضد الآخر ( من غير مقتض لسبقه ) أي لسبق هذا العدم على وجود الضد الآخر - كما قيل - الموجب لتوقف أحد الضدين على عدم الآخر كما هو مفاد الدليل الأول المتقدم ( بل قد عرفت ما يقتضي عدم سبقه ) بمقتضى الدليل الثاني وهو استلزام الدور على تقدير القول بتوقف الشئ على عدم ضده وتوضيحه على نحو المثال : ان عدم البياض الملائم هذا العدم للسواد المناقض ذلك العدم لوجود البياض المعاند وجود البياض للسواد لا بد ان يجامع عدم البياض مع السواد وليس سابقا على السواد فقوله : « لا بد أن يجامع . . . الخ » خبر لقوله : « في أن عدمه » ( فانقدح بذلك ) أي بما ذكرناه من عدم الفرق ( ما في تفصيل بعض الاعلام ) وهو المحقق الخونساري ( حيث قال بالتوقف ) أي توقف