تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هداية العقول في شرح كفاية الأصول — صفحة 211

مساهمون:

ص٢١١
إلا أن صدقها لا يقتضى كون الضد صالحا لذلك لعدم اقتضاء صدق الشرطية صدق طرفيها مساوق لمنع مانعية الضد وهو
شرح
بوجود المانع ( إلّا أن صدقها ) اي صدق القضية المزبورة وهي : « لو كان وجود الضد مجتمعا مع وجود المقتضي لكان العدم مستندا إلى وجود الضد ( لا يقتضي كون الضد ) وهو الإزالة فعلا ( صالحا لذلك ) أي لان يستند اليه عدم الصلاة ( لعدم اقتضاء صدق ) القضية ( الشرطية ) المزبورة ( صدق طرفيها ) وهما المقدم والتالي إذ يمكن أن تكون القضية الشرطية صادقة ومع ذلك كان تحقق الشرط والجزاء في الخارج محالا وحاصل الاشكال : اننا نمنع أن يكون عدم الصلاة صالحا لأن يكون ذا المقدمة لتكون الإزالة مقدمة له ، إذ أن القضية الشرطية المذكورة وهي : « لو كان المقتضي لوجود الصلاة موجودا لكان عدمها مستندا إلى الإزالة ، فهذه القضية وان كانت صادقة في حد نفسها ولكن صدق القضية الشرطية لا يستلزم صدق المقدم والتالي فإنه يصح أن يقال : للحجر لو كان هذا انسانا لكان ناطقا مع أن المقدم وهو الانسانية وكذا التالي وهو الناطقية منتفيان ففيما نحن فيه كذلك إذ الشرطية المذكورة وهي « لو كان المقتضي . . . الخ » لا نستلزم صدق المقدم والتالي وهما وجود المقتضي والصلاحية لان يكون عدم الصلاة ذا المقدمة وبما ذكرناه تبيّن أن الإزالة فعلا متوقفة على عدم الصلاة وأما صلاحية توقف عدم الصلاة على الإزالة فلم يثبت فلا دور ولا غائلته . ( مساوق ) أي مساو ، وهو خبر لقوله : « والمنع . . . الخ » ( لمنع ) أصل ( مانعية الضد ) لوجود الضد الآخر في حال أنه من البديهي مانعية وجود أحد الضدين عن وجود الضد الآخر ( وهو ) أي