والمانع الذي يكون موقوفا عليه الوجود هو ما كان ينافي ويزاحم المقتضى في تأثيره لا ما لا يعاند الشيء ويزاحمه في وجوده نعم العلة التامة
شرح
إلى البياض فإنهما في مرتبة واحدة ولا تقدم لأحدهما على الآخر لا وضعا ولا طبعا ( و ) الثاني أن يكون ( المانع الذي يكون ) عدمه مقدمة ويكون ( موقوفا عليه الوجود ) باعتبار انه من اجزاء العلة بحيث لا يوجد الشيء حتى يرتفع المانع المفروض فيكون عدمه في مرتبة سابقة على وجود الممنوع وهذا ( هو ما كان ينافي ويزاحم المقتضي في تأثيره ) فإنه كما يعتبر في وجود الشيء وجود المقتضي له مع جميع الشرائط كذلك يعتبر فيه أن لا يكون في الخارج ما يزاحمه في التأثير وهو المعبر عنه بالمانع الذي يكون عدمه من اجزاء العلة فعدم المانع بهذا النحو يتقدم رتبة على وجود الممنوع كالرطوبة بالنسبة إلى الاحراق بعد وجود المقتضى وهو الحطب وأما المانع الذي لا يقف امام تأثير المقتضي لوجود الشئ بل يعاند وجوده وجود ذاك ويزاحمه في ساحة الوجود فقط من دون أن يعوق في تأثير المقتضي فهذا لا يكون عدمه في مرتبة سابقة على وجود الممنوع كما أيده المصنف بقوله : ( لا ما يعاند الشئ ويزاحمه في وجوده ) فقط من جهة المضادة بينهما » وبالنتيجة : انه ليس كل متزاحمين في الوجود ومتمانعين يكون عدم أحدهما في مرتبة سابقة على وجود الممنوع بل يجوز أن يكون عدم المانع في عرض وجود الممنوع كما فيما نحن فيه ولا يخفى ذلك على المتأمل .
( نعم ) يستثنى مما تقدم فيما إذا كان المانع في مرتبة المقتضى فهنا يصح أن يكون عدمه من المقدمات مثلا ( العلة التامة ) التي هي سبب