تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هداية العقول في شرح كفاية الأصول — صفحة 200

مساهمون:

ص٢٠٠
« فصل » الأمر بالشيء هل يقتضى النهي عن ضده أولا فيه أقوال وتحقيق الحال يستدعي رسم أمور الأول : الاقتضاء في العنوان
شرح
كغيره من الموجودات مما يستحيل وجوده بدون تمامية علته ومعها يكون ضروري الوجود لا محالة هذا ولكن العلة التامة على قسمين : الأول : أن تكون العلة بتمامها اختيارية كمثل القاء الحطب في النار لأجل الاحراق والعلة التامة هنا تكون محرمة ، الثاني : أن تكون العلة مركبة من بعض المقدمات مع الإرادة فهذه العلة التامة لا تكون محرمة لأن الإرادة التي في ضمنها ليست قابلة لتعلق الحرمة التكليفية بها لأنها خارجة عن الاختيار وان كان الحق انها اختيارية وبالنتيجة : ان الفعل الاختياري وان كان مستحيل الوجود بدون تمامية علته إلّا انه قد يكون من الافعال التوليدية كما في القسم الأول فحرمته تستلزم حرمة سببه التوليدي إذ لا يتمكن المكلف بعد الاتيان به من ترك الحرام وقد لا يكون الحرام من الافعال التوليدية - كما في القسم الثاني حيث يتمكن المكلف بعد الاتيان بجميع مقدماته من ترك الحرام باختياره وحينئذ فلا يحرم شئ من تلك المقدمات أصلا كما لا يخفى .

فصل الأمر بالشيء هل يقتضي النهي عن ضده

كاقتضاء الامر بإزالة النجاسة عن المسجد النهي عن تركها وهو الضد العام أو عن الصلاة مثلا وهو الضد الخاص ( أولا فيه أقوال ) يأتي الكلام عليها إن شاء اللّه تعالى ( وتحقيق الحال ) في هذه المسألة ( يستدعى رسم أمور ) أربعة تكون مقدمة لتوضيح المقصود الامر ( الأول ) في المراد من ( الاقتضاء ) المبحوث عنه ( في ) هذا ( العنوان ) اي عنوان المسألة وليس المراد
هداية العقول في شرح كفاية الأصول — صفحة 200 | السيد محمد علي الموسوي الحمامي