فإنه يقال نعم لا محالة يكون من جملتها ما يجب معه صدور الحرام لكنه لا يلزم أن يكون ذلك من المقدمات الاختيارية بل من المقدمات الغير الاختيارية كمبادئ الاختيار التي لا تكون بالاختيار وإلّا لتسلسل فلا تغفل وتأمل .
شرح
الاشكال هو : انه ما من فعل إلا وله مقدمة لا محالة معها يوجد ويتحقق خارجا وهو الجزء الأخير من العلة التامة وحينئذ كيف يقال إنه ليس في المحرمات المباشرية مقدمة لا يبقى معها اختيار الحرام محفوظا فلا تتصف بالحرمة مقدمة من مقدماتها ابدا بل على هذا يجب أن يتصف الجزء الأخير من علتها التامة بالحرمة الغيرية فقط كما في الجزء الأخير منها في المحرمات التسبيبية عينا كما لا يخفى .
هذا ولكن الاشكال لا يرد ( فإنه يقال ) في الجواب عنه ( نعم ) لا يمكن وجود شئ بلا علة تامة بل ( لا محالة يكون من جملتها ) أي من جملة المقدمات ( ما يجب معه صدور الحرام ) في الخارج ( لكنه لا يلزم أن يكون ذلك ) أي الذي يجب معه صدور الحرام ( من المقدمات الاختيارية ) حتى يصح أن يترشح عليه حكم الحرمة ( بل ) يمكن أن يكون بعضها ( من المقدمات الغير الاختيارية ) وذلك ( كمبادئ الاختيار ) من الخطور والميل والإرادة ( التي لا تكون بالاختيار وإلا ) اي لو كانت مبادئ الاختيار بالاختيار ( لتسلسل ) لأن الإرادة الاختيارية يلزم أن تكون مسبوقة بإرادة أخرى وهكذا وهو باطل وحينئذ فإذا لم يكن بالاختيار فلا يصح أن يكون متعلقا للتكليف أصلا فالفعل الحرام المتوقف على مقدمات لا يلزم أن يكون بعض مقدماته محرما
( فلا تغفل ) عما ذكرناه ( وتأمل ) فيه ليتبين لك الحال .
وحاصل الجواب : أن لكل حرام علة تامة لأن الفعل الاختياري