أعم من أن يكون بنحو العينية أو الجزئية أو اللزوم من جهة التلازم بين طلب أحد الضدين وطلب ترك الآخر أو المقدمية على ما سيظهر كما أن المراد بالضد هاهنا هو مطلق المعاند والمنافي وجوديا كان
شرح
به بحسب خصوص مقام الاثبات والدلالة بل يعم مقام الثبوت والواقع ففي الحقيقة يكون البحث عن الملازمة بين وجوب الشيء وحرمة ضده ولو لم يكن في البين لفظ دال على الوجوب بل استفيد ذلك من اجماع أو ضرورة وحينئذ فالاقتضاء ( أعم من أن يكون بنحو العينية ) بأن يكون الأمر بالشيء عين النهي عن ضده مصداقا لا مفهوما فيكون مثل صلّ في المسجد عين لا تترك الصلاة في المسجد فالأمر بالشيء متحد مع النهي عن ضده خارجا ( أو ) بنحو ( الجزئية ) اي بنحو التضمن كما قيل بان الأمر بالشيء مركب من الاذن في الفعل مع المنع من الترك فالنهي عن الترك - الذي هو عبارة عن الضد - جزء مدلول الأمر ( أو ) بنحو ( اللزوم ) بان يكون الأمر بالشيء دالا على النهي عن الضد بالدلالة الالتزامية ووجه اللزوم أحد أمرين اما ( من جهة التلازم بين طلب أحد الضدين وطلب ترك ) الضد ( الآخر ) إذ من البديهي أن وجود أحد المتلازمين يستدعي وجود الملازم الآخر عقلا أو لفظا أو كليهما ( أو ) من جهة ( المقدمية ) أي مقدمية الترك بمعنى أن ترك الضد من مقدمات المأمور به بضميمة ما تقدم من أن طلب شيء يلازم طلب مقدماته ( على ما سيظهر ) وهو متعلق بقوله : « أعم من أن يكون . . .
الخ » كما يتبين من مطاوي البحث أن هذه الاحتمالات كلها أقوال في المسألة وهذا مما يدل على أن المراد بالاقتضاء هو المعنى العام ( كما أن المراد بالضد هاهنا ) اي في مبحث الضد من علم الأصول ( هو مطلق المعاند والمنافي ) للمأمور به ( وجوديا كان ) هذا المعاند والمنافي كالضد الخاص