تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هداية العقول في شرح كفاية الأصول — صفحة 203

مساهمون:

ص٢٠٣
فنقول : وعلى اللّه الاتكال : أن توهم توقف الشيء على ترك ضده ليس إلا من جهة المضادة والمعاندة بين الوجودين وقضيتها الممانعة بينهما ومن الواضح ان عدم المانع من المقدمات وهو توهم فاسد وذلك لأن المعاندة والمنافرة بين الشيئين لا تقتضي إلا عدم اجتماعهما في التحقق
شرح
هل أن إزالة النجاسة عن المسجد من مقدماتها ترك الصلاة أم لا فلو كان مقدمة لكان مطلوبا بالطلب الغيري المترشح عليه من الأمر بالإزالة فيكون فعل الصلاة منهيا عنه بخلاف ما لو لم نقل بمقدمية ترك الصلاة للإزالة فلا تكون الصلاة منهيا عنها - وبعد هذا الكلام يقع البحث ثانيا في بقية الجهات الأخر المتقدمة - ( فنقول وعلى اللّه الاتكال ) ومنه العون ؟ ؟ ؟ في جميع الأحوال ( أن توهم ) مقدمية ترك الضد لفعل الضد الآخر أي ( توقف الشيء على ترك ضده ) لتثبت الملازمة بين وجوبيهما ( ليس إلا من جهة المضادة والمعاندة بين الوجودين ) كالصلاة والإزالة في زمان واحد أو كالسواد والبياض مثلا ( وقضيتها ) أي مقتضى هذه المضادة والمعاندة ( الممانعة بينهما ) بمعنى مانعية وجود كل منهما عن وجود الآخر ( ومن الواضح ) الثابت ( أن عدم المانع من المقدمات ) لأنه من اجزاء علة وجود الشئ فالصلاة مع فعل الإزالة مثلا متضادان لا يجتمعان فإذا كانت الصلاة مانعة عن الإزالة فيكون عدمها وتركها من مقدمات الإزالة ، والحاصل : أن منشأ التوهم أمران التمانع بين الضدين وكون عدم المانع من مقدمات وجود الممنوع . ( وهو توهم فاسد وذلك ) أي توضيح فساده ( لأن المعاندة والمنافرة ) في الوجود الخارجي ( بين الشيئين لا تقتضي الا عدم اجتماعهما في التحقق ) بمعنى أن لا يوجدان في الخارج مجتمعين لا أن يكون أحدهما