تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هداية العقول في شرح كفاية الأصول — صفحة 185

مساهمون:

ص١٨٥
ولا بالجعل التأليفي الذي هو مفاد كان الناقصة إلّا انه مجعول بالعرض وبتبع جعل وجوب ذي المقدمة وهو كاف في جريان الأصل ولزوم التفكيك بين الوجوبين مع الشك لا محالة لأصالة عدم وجوب المقدمة مع وجوب ذي المقدمة لا ينافي الملازمة بين الواقعيين
شرح
( ولا بالجعل التأليفي الذي هو مفاد كان الناقصة ) المعبر عنه بالجعل المركب وهو جعل الشيء متصفا بصفة مثل : كان زيد قائما ( إلّا انه ) اي وجوب المقدمة ( مجعول بالعرض ) اي بعرض وجوب ذيها ( وبتبع جعل وجوب ذي المقدمة ) على تقدير ثبوت الملازمة فان وجوب المقدمة لازم لوجوب ذيها فإذا جعل وجوب ذيها انجعل لازمها بالتبع بلا حاجة إلى جعله بخصوصه كما أن الزوجية مجعولة بتبع جعل الأربعة ( وهو ) أي هذا المقدار من الجعل ( كاف في جريان الأصل ) ولا يلزم كون المستصحب أمرا مجعولا مستقلا بل يكفي كونه مجعولا شرعيا - ولو تبعا - كما يأتي توضيحه في الاستصحاب . ( و ) قد يرد الاشكال بان جريان الأصل المزبور والحكم بعدم وجوب المقدمة فعلا مع فرض وجوب ذي المقدمة مما يترتب عليه محذور ( لزوم التفكيك بين الوجوبين ) اي بين وجوب المقدمة ووجوب ذيها ( مع ) فرض ( الشك ) في وجوب المقدمة للشك في ثبوت الملازمة ( لا محالة ) ومعه يقطع بعدم الملازمة بين الوجوبين فان وجوب المقدمة منتف على الفرض ( لأصالة عدم وجوب المقدمة مع ) ان ( وجوب ذي المقدمة ) ثابت بالوجدان فلا ملازمة مع أن العقل لا يفكك بينهما هذا ولكن يندفع الاشكال بان التفكيك المذكور ( لا ينافي ) ثبوت ( الملازمة بين ) الحكمين ( الواقعيين ) فإنه باجراء اصالة عدم