تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هداية العقول في شرح كفاية الأصول — صفحة 187

مساهمون:

ص١٨٧
وما أتى منهم بواحد خال من الخلل والأولى إحالة ذلك إلى الوجدان حيث إنه أقوى شاهد على أن الانسان إذا أراد شيئا له مقدمات أراد تلك المقدمات لو التفت إليها بحيث ربما يجعلها في قالب الطلب مثله ويقول مولويا : ادخل السوق واشتر اللحم مثلا ، بداهة أن الطلب المنشأ بخطاب ادخل مثل المنشأ بخطاب اشتر في كونه بعثا مولويا وانه حيث تعلقت ارادته بايجاد عبده الاشتراء ترشحت منها له إرادة أخرى
شرح
( وما أتى ) واحد ( منهم بواحد ) من البراهين والأدلّة ( خال من الخلل ) والاشكال ( و ) لأجله كان ( الأولى إحالة ذلك ) أي الاستدلال عليها ( إلى الوجدان حيث إنه أقوى شاهد ) وامتن ؟ ؟ ؟ برهان ( على أن الانسان إذا أراد شيئا ) وكان ( له مقدمات ) لا يمكن التوصل اليه الا بها فقد ( أراد تلك المقدمات ) أيضا إرادة مثل ارادته لذي المقدمة ( لو التفت إليها ) بما أنها مقدمات لمراده الأصلي ( بحيث ربما يجعلها ) اي المقدمات ( في قالب الطلب مثله ) أي مثل الشيء المراد ( ويقول مولويا ) لا ارشاديا فيما إذا أراد شراء شئ من السوق ( ادخل السوق واشتر اللحم مثلا ) مع أن الواجب النفسي المقصود ابتداء هو شراء اللحم وانما كان دخول السوق مقدمة توصل اليه ( بداهة أن الطلب المنشأ بخطاب ادخل ) الناشئ من إرادة الدخول ( مثل ) الطلب ( المنشأ بخطاب اشتر في كونه بعثا مولويا ) إلى متعلقه ( و ) ان كان الفرق بينهما هو ان اشتر اللحم طلب مولوي ابتدائي بخلاف ادخل السوق فإنه طلب مولوي ثانوي مقدمي بدليل ( انه حيث تعلقت ارادته بايجاد عبده الاشتراء ) المتوقف على دخول السوق لذلك ( ترشحت منها له ) اي للمولى ( إرادة أخرى ) غيرية تعلقت