بدخول السوق بعد الالتفات اليه وأنه يكون مقدمة له كما لا يخفى ، ويؤيده الوجدان بل يكون من أوضح البرهان وجود الأوامر الغيرية في الشرعيات والعرفيات لوضوح انه لا يكاد يتعلق بمقدمة امر غيري إلا إذا كان فيها مناطه وإذا كان فيها كان في مثلها فيصح تعلقه به أيضا لتحقق ملاكه ومناطه
شرح
( بدخول السوق بعد الالتفات اليه ) بأنه المدخل لشراء اللحم ( و ) تكفى الإرادة الارتكازية في صورة عدم الالتفات نعم لا يكفي مجرد الالتفات إلى ذات المقدمة في ارادتها بل يلزم الالتفات إلى ( أنه يكون مقدمة له ) أيضا ( كما لا يخفى ) على الملتفت .
( و ) مما ( يؤيده الوجدان ) القائم على ما بيناه ( بل يكون من أوضح البرهان ) على إرادة المقدمة بسبب الملازمة المزبورة ( وجود الأوامر ) المولوية ( الغيرية في الشرعيات ) كالوضوء ونحوه ( والعرفيات ) كما تقدم في مثل دخول السوق وشراء اللحم ، وغير ذلك مما لا يكاد يخفى من الأمثلة ( لوضوح ) وهذا علة لقوله : « ويؤيده الوجدان » ( انه لا يكاد يتعلق بمقدمة ) من المقدمات الشرعية - أو العقلية ( امر غيري إلّا إذا كان فيها ) أي في تلك المقدمة ( مناطه ) اي مناط الأمر الغيري وهو توقف المأمور به عليها ( وإذا كان فيها ) اي في هذه المقدمة المأمور بها ( كان في مثلها ) من سائر المقدمات مما لم يرد فيها أمر شرعا ولا عرفا لأن مناط الوجوب الغيري لو كان فإنما هي المقدمية وتوقف الواجب النفسي وهو مشترك فيه بين جميع المقدمات وعليه ( فيصح تعلقه ) أي تعلق الأمر الغيري ( به ) أي بالمثل ( أيضا ) أي بمثل ما تعلق الامر الغيري به في الشرع أو العرف ( لتحقق ملاكه ومناطه ) الذي هو التوقف فيثبت عموم الحكم للجميع لأن اتصاف مقدمة