هداية العقول في شرح كفاية الأصول — صفحة 183
( في تأسيس الأصل في المسألة ) اعلم أنه لا أصل في محل البحث في المسألة فان الملازمة بين وجوب المقدمة ووجوب ذي المقدمة وعدمها ليست لها حالة سابقة بل تكون الملازمة أو عدمها أزلية نعم نفس وجوب المقدمة يكون مسبوقا بالعدم حيث في تأسيس الأصل في المسألة بمعنى انه هل يوجد أصل يرجع اليه في مقام الشك فنقول : ( اعلم أنه لا أصل ) يرجع اليه ( في محل البحث في ) هذه ( المسألة ) أي مسألة مقدمة الواجب ومحل البحث هو انه هل هناك ملازمة بين وجوب المقدمة ووجوب ذيها أم لا ملازمة بينهما ( فان الملازمة ) العقلية ( بين وجوب المقدمة ووجوب ذي المقدمة ) المقتضية للوجوب ان كانت ( وعدمها ) أي عدم الملازمة المقتضي لعدم وجوب المقدمة التي هي محل البحث في المقام من الأمور الواقعية لأنها ( ليست لها حالة سابقة ) طرأت بعد أن لم تكن حتى تستصحب تلك الحالة ( بل تكون الملازمة ) بين الشيئين ( أو عدمها أزلية ) أي لا انفكاك بين أحدهما وبين الآخر وهو وجوب ذي المقدمة فان وجوبه إذا وجد اما أن يوجد مع الملازمة أو مع عدمها ( نعم نفس وجوب المقدمة ) التي هي من المسائل الفرعية ( يكون مسبوقا بالعدم ) مثلا : الزمان الذي لم يكن الحج واجبا فيه على هذا المكلف لم يكن ركوب الدابة الذي هو مقدمته واجبا فإذا وجب الحج وشككنا في وجوب الركوب فالأصل عدمه ( حيث ) أنه