وأما ما قيل من أنه لا وجه للاستناد إلى اطلاق الهيئة لدفع الشك المذكور بعد كون مفادها الافراد التي لا يعقل فيها التقييد نعم لو كان مفاد الامر هو مفهوم الطلب صح القول بالإطلاق لكنه بمراحل عن الواقع إذ لا شك في انصاف الفعل بالمطلوبية بالطلب المستفاد من الأمر ولا يعقل انصاف المطلوب بالمطلوبية بواسطة مفهوم الطلب فان الفعل
شرح
( واما ما قيل ) وهو الأنصاري في تقريراته ( من أنه لا وجه للاستناد إلى اطلاق ) مفاد ( الهيئة لدفع الشك المذكور ) الواقع في كون الواجب نفسيا أو غيريا ( بعد ) ما ثبت وتحقق من ( كون مفادها ) اي مفاد الهيئة ( الافراد ) الجزئية الخارجية من الطلب كما في قولنا :
أكرم ، وقم ، واقعد ، ونحوها ( التي لا يعقل فيها التقييد ) لأن الطلب الجزئي لا يعقل فيه الاطلاق حتى يمكن فيه التقييد إذ لا اطلاق للخاص حتى يقيد ( نعم لو كان مفاد ) هيئة ( الأمر هو مفهوم الطلب ) الكلي الذي هو معني اسمي ( صح القول بالاطلاق ) لأن الكلي قابل للاطلاق والتقييد ( لكنه ) اي كون مفاد الامر هو مفهوم الطلب بعيد ( بمراحل ) كثيرة ( عن الواقع ) إذ لو كان مفاد الامر هو مفهوم الطلب الكلي لا الطلب الحقيقي الخارجي لم يصح اتصاف الفعل بالمطلوبية والتالي باطل قطعا ( إذ لا شك في ) أن ( اتصاف الفعل ) المطلوب الذي هو مفاد مادة الأمر كالضرب مثلا ( بالمطلوبية ) انما يكون ( بالطلب المستفاد من ) هيئة ( الامر ) خارجا لأن هيئة الامر تنصب على مادته وتتعلق بها وذلك يفيد مطلوبية المادة ( ولا يعقل اتصاف ) الفعل ( المطلوب بالمطلوبية ) الواقعية ( بواسطة مفهوم الطلب ) الكلي ( فان ) الوجه في عدم معقولية إرادة مفهوم الطلب هو أن ( الفعل )