. . . . . . . . .
شرح
له وهو الوجوب النفسي وحاصل ما تقدم في بيان الفرق بين الواجب النفسي والغيري في مقام الثبوت والفرض الواقعي ، وأما في مقام الاثبات والدلالة فإنه لا اشكال فيما إذا علم بأحد القسمين من غير فرق بين أسباب العلم وأما إذا حصل الشك في واجب في أنه نفسي أو غيري ولم يكن دليل يثبت أحدهما ففيه خمسة أقوال الأول : الظهور في الوجوب الغيري كما هو المنسوب إلى الشهيدين والمحقق الثاني مستدلين بكثرة الوجوب الغيري إذ ما من واجب نفسي إلّا وله مقدمات ، وهي الواجب الغيري .
الثاني : الظهور في الوجوب النفسي - كما هو المنسوب إلى جماعة - وهؤلاء قد اختلفوا فقال بعضهم بالوضع ، وآخر بالانصراف ، وثالث :
بسبب اطلاق الهيئة ، ورابع بسبب اطلاق المادة ، وقد وقع الخلاف بين المصنف والأنصاري في جواز التمسك باطلاق الهيئة لتعيين النفسية أو الغيرية والمختار عند المصنف بان الهيئة وان كانت موضوعة لما يعمهما لأن المتبادر منها للطلب الحتمي وهو مشترك بين النفسي والغيري إلّا أن اطلاق الهيئة ببركة مقدمات الحكمة يقتضي كونه نفسيا فإنه لو كان شرطا ومقدمة لغيره لوجب على المتكلم الحكيم أما بأن يقيد الواجب النفسي بقيد في مقام الطلب كقوله ( ع ) : « صل عن طهارة » واما أن يقيد وجوبه بوجوب ذي المقدمة كما في الآية الكريمة :« إِذا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلاةِ فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ . . . »وحيث لا يوجد ما يصلح للبيان فيجب الأخذ بالاطلاق وحمل اللفظ على النفسي لكونه خفيف المئونة في مقام التعبير والهيئة تمام القالب له عرفا بخلاف الغيري فان له مئونة زائدة بأحد النحوين المزبورين هذا على تقدير تمامية مقدمات الحكمة وإلّا فيحكم بالاجمال إلّا أن يدعى الانصراف إلى النفسي وان كان بحسب الوضع القدر المشترك .