لا يوجب تعدد المعنى كما لا يوجبه اختلافها بحسب الحالات من السفر والحضر والاختيار والاضطرار إلى غير ذلك كما لا يخفى . ومنه ينقدح أن الصحة والفساد أمران إضافيان فيختلف شيء واحد صحة وفسادا بحسب الحالات فيكون تاما بحسب حالة وفاسدا بحسب أخرى فتدبر جيدا
شرح
النحو من الاختلاف ( لا يوجب تعدد المعنى ) في الصحة لأن تعدد الغرض واللازم لا يوجب تعدد الملزوم كما هو واضح بالضرورة ( كما لا يوجبه ) اي لا يوجب تعدد المعنى في الصحة ( اختلافها ) اي اختلاف الصحة ( بحسب الحالات ) الطارئة على المكلف ( من السفر ) الموجب للقصر ( والحضر ) الموجب للتمام ( والاختيار ) الموجب للصلاة عن وضوء وقيام مثلا ( والاضطرار ) الموجب للصلاة مع التيمم أو جالسا مثلا ( إلى غير ذلك ) من الطوارئ الموجبة لاختلاف الاحكام حسب ما أخذ في موضوعاتها من الخصوصيات ( كما لا يخفى ) فان هذه الاختلافات ترجع إلى الاختلاف في المصاديق لا إلى الاختلاف في المفهوم اعني التمامية التي هي معنى الصحة كما لا يخفى على المتأمل الخبير ( ومنه ) اي مما ذكرناه من أن معنى الصحة عند الكل واحد لكنه يختلف حسب اختلاف الحالات ( ينقدح أن الصحة والفساد أمران إضافيان ) لا متأصلان حقيقيان بحيث لا يتطرق اليهما التفاوت بل هما ملحوظان بالإضافة إلى المكلفين وإلى حالاتهم ( فيختلف شيء واحد ) وعبادة واحدة لشخص واحد ( صحة وفسادا بحسب الحالات ) الطارئة عليه ( فيكون ) صحيحا ( تاما بحسب حالة وفاسدا ) ناقصا ( بحسب ) حالة ( أخرى ) مثلا :
الصلاة قصرا من المسافر صحيحة تامة ومن الحاضر فاسدة ناقصة وهكذا ( فتدبر جيدا ) لكي لا نقع في الخطأ .