هداية العقول في شرح كفاية الأصول — صفحة 94
ومنها : انه لا بد على كلا القولين من قدر جامع في البين كان هو المسمى بلفظ كذا ولا اشكال في وجوده بين الافراد الصحيحة وامكان الإشارة اليه بخواصه وآثاره فان الاشتراك في الأثر كاشف على الاشتراك في جامع واحد يؤثر الكل فيه في تصوير الجامع بناء على الصحيحى ( ومنها ) وهو الأمر الثالث في بيان الجامع بين الأفراد الصحيحة بناء على الصحيحي وبين الافراد مطلقا بناء على الأعمي حيث ( انه لا بد على كلا القولين ) الصحيحي والأعمّي ( من ) تصوير ( قدر جامع ) وهو المشترك المعنوي دون وضعها لكل فرد على حدة على نحو الاشتراك اللفظي فالقدر الجامع بين الأفراد ( في البين ) يشترك فيه جميع الأفراد ( كان هو المسمى بلفظ كذا ) بان يقال : الموضوع له للفظ الصلاة مثلا هو ذلك الكلي ( ولا اشكال في وجوده ) اي وجود الجامع ( بين الافراد الصحيحة ) التي لا تحصى ولو كان بينها غاية الاختلاف كالجامع فيما بين الصلاة الجامعة للشرائط وبين صلاة الغريق ( و ) لا يلزم العلم تفصيلا بذلك الجامع بل يكفي ( امكان الإشارة اليه ) في مقام الافهام ( بخواصه وآثاره ) المترتبة عليه شرعا بحيث تكون الخواص والآثار المذكورة في الروايات عناوين مشيرة إلى معنون واحد يكون جامعا بين الأفراد وان لم نعلمه بعينه لأن معرفته بشخصه لا دخل له في مؤثريته ( فان الاشتراك ) اي اشتراك الأفراد ( في الأثر ) الواحد ( كاشف ) بطريق الإن ( عن الاشتراك في جامع واحد ) متحقق في ضمنها ( يؤثر الكل ) اي كل الافراد ( فيه ) اي في ذلك لاثر الواحد كالنهي عن الفحشاء