تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هداية العقول في شرح كفاية الأصول — صفحة 92

مساهمون:

ص٩٢
ان الظاهر أن الصحة عند الكل بمعنى واحد وهو التمامية وتفسيرها باسقاط القضاء كما عن الفقهاء أو بموافقة الشريعة كما عن المتكلمين أو غير ذلك انما هو بالمهم من لوازمها لوضوح اختلافه بحسب اختلاف الانظار وهذا
شرح
والمتكلمون فسروها بما يكون موافقا للشريعة هذا و ( ان الظاهر ) كما يشهد به التأمل في موارد الاستعمالات وتتبع كلمات الاعلام ( ان ) معنى ( الصحة عند الكل بمعنى واحد ) بحسب الواقع والحقيقة وهو الجامع بين جميع الموارد ( وهو التمامية ) بمعنى ما يقابل النقصان ( و ) اما ما وقع من الاختلاف في كلماتهم من ( تفسيرها باسقاط القضاء ) خارج الوقت واسقاط الإعادة في الوقت ( كما ) حكي ذلك ( عن الفقهاء أو ) تفسيرها ( بموافقة الشريعة ) أو بموافقة الأمر ( كما ) حكي ذلك ( عن المتكلمين أو غير ذلك ) من التفاسير كالمبرئ للذمة ، أو المبرئ لما هو المطلوب للشارع فلا يرجع إلى الاختلاف في مفهومها بل ( انما هو ) تفسير ( بالمهم من لوازمها ) والاختلاف في التعبير عن اللازم لا يوجب اختلافا في الملزوم وذلك لأن غرض الفقيه لمّا كان هو البحث عن حال فعل المكلف الذي هو موضوع علمه لذلك عرّف الصحة باسقاط القضاء أو الإعادة أو نظائرهما ولما كان غرض المتكلم البحث عما يرجع إلى المبدأ تعالى وصفاته وافعاله التي منها أوامره ونواهيه وموافقتها الموجبة لاستحقاق الثواب ومخالفتها الموجبة لاستحقاق العقاب لذلك عرّف الصحة بموافقة الأمر أو الشريعة وهكذا عرّفها كل بما يوافق غرضه ومن المعلوم أن التمامية التي منها الصحة تستلزم سقوط القضاء والإعادة وموافقة الأمر والشريعة ( لوضوح ) أن ( اختلافه ) اي اختلاف ذلك المهم المقصود ( بسبب اختلاف الانظار ) من جهة اللوازم للصحة ( و ) من المعلوم ان ( هذا )