تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هداية العقول في شرح كفاية الأصول — صفحة 96

مساهمون:

ص٩٦
لأنه لا يخلو اما أن يكون هو عنوان المطلوب أو ملزوما مساويا له والأول غير معقول لبداهة استحالة اخذ ما لا يتأتي إلا من قبل الطلب في متعلقه مع لزوم الترادف بين لفظ الصلاة والمطلوب وعدم جريان اصالة البراءة مع الشك في اجزاء العبادات وشرائطها لعدم الاجمال حينئذ
شرح
( لأنه لا يخلو ) عن أحد امرين ( اما أن يكون ) ذلك الجامع البسيط ( هو عنوان المطلوب ) بان تكون الصلاة موضوعة للمطلوب ( أو ) يكون ذلك الجامع البسيط ( ملزوما مساويا له ) اي مساوي لعنوان المطلوب بأن تكون الصلاة موضوعة لعنوان المحبوب أو الحسن أو ذي المصلحة ونحوها ( والأول ) وهو كون الجامع عنوان المطلوب ( غير معقول ) لاستلزامه للدور أولا ( لبداهة ) أن هذا العنوان مما يتولد من تعلق الأمر والطلب بالمأمور به المطلوب فهو متأخر عن الامر والطلب ( واستحالة اخذ ما لا يتأتي إلا من قبل الطلب في متعلقه ) لاستلزامه تقدم الشيء على نفسه لأن متعلق الطلب متقدم عليه رتبة فيستحيل أن يكون عنوانا متأخرا عن الطلب هذا ( مع لزوم ) اشكال ثاني وهو ( الترادف بين لفظ الصلاة ) مثلا : التي هي اسم لذات العمل الصادر من المكلف وبين لفظ ( المطلوب ) ومن المعلوم بطلان الترادف بينهما ضرورة انه ليس معناها ذلك لا لغة ولا عرفا ( و ) أيضا يلزم اشكال ثالث وهو ( عدم جريان ) اصالة ( البراءة مع الشك في اجزاء العبادات وشرائطها ) فان الموضوع له لو كان بسيطا كانت الأجزاء الخارجية محصلة له كالطهارة الحاصلة من اجزاء الوضوء والشك في المحصّل مجرى الاشتغال وقاعدة الاحتياط دون البراءة وذلك ( لعدم الاجمال حينئذ ) اي حين كون المسمى هو عنوان