تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هداية العقول في شرح كفاية الأصول — صفحة 90

مساهمون:

ص٩٠
وعدم قرينة أخرى معينة للآخر ، وأنت خبير بأنه لا يكاد يصح هذا إلا إذا علم أن العلاقة انما اعتبرت كذلك وان بناء الشارع في محاوراته استقر عند عدم نصب قرينة أخرى على ارادته بحيث كان هذا قرينة عليه من غير حاجة إلى قرينة أخرى وأنّى لهم باثبات ذلك
شرح
( وعدم قرينة أخرى معينة للآخر ) الذي لم يلاحظ الشارع العلاقة بينه وبين المعنى اللغوي ابتداء ( وأنت خبير بأنه لا يكاد يصح هذا ) اي تصوير النزاع على الوجه الذي ذكره الأنصاري فإنه وان كان ممكنا بحسب الثبوت لكنه لا يجدي في مقام الاثبات حتى تحمل الالفاظ على أحد المعنيين بالخصوص ( إلا إذا علم ) من الخارج ( أن العلاقة ) في الاستعمالات الشرعية ( انما اعتبرت كذلك ) اي بين خصوص الصحيح وبين المعنى اللغوي بناء على الصحيح أو بين الأعم والمعنى اللغوي بناء على الأعم ( و ) علم أيضا ( أن بناء الشارع في محاوراته ) المتضمنة لهذه الألفاظ كمثل قوله ( ص ) : « صلوا أو زكّوا » : ونحو ذلك قد ( استقر عند عدم نصب قرينة أخرى ) معينة للمعنى المستعمل فيه غير القرينة الصارفة عن المعنى اللغوي ( على ارادته ) متعلق باستقر أي استقر على إرادة ما يدعى من الصحيح والأعم أنه مقتضى الأصل وقد روعيت علاقتها ابتداء ( بحيث كان هذا ) البناء منه ( ص ) ( قرينة عليه من غير حاجة إلى ) نصب ( قرينة معينة أخرى ) سوى القرينة الصارفة عن المعاني اللغوية فان هذا البناء على تقدير العلم به في الجملة مما يصحح النزاع في أن ذلك المعنى الذي استقر بناء الشارع على ارادته عند نصب القرينة على عدم إرادة المعنى الحقيقي هل هو خصوص الصحيح أو الأعم ( وانّى لهم باثبات ذلك ) اي اثبات هذا البناء من الشارع ، وحاصله : أنه لا دليل على اثبات البناء المذكور من الشارع