وقد انقدح بما ذكرنا تصوير النزاع على ما نسب إلى الباقلاني وذلك بان يكون النزاع في أن قضية القرينة المضبوطة التي لا يتعدى عنها إلا بالأخرى الدالة على اجزاء المأمور به وشرائطه هو تمام الاجزاء والشرائط أو هما في الجملة فلا تغفل ، ومنها :
شرح
ليكون مستندا لهذا التصوير في مقام الاثبات ومجرد امكانه ثبوتا لا يسوّغ المصير اليه اثباتا ( وقد انقدح بما ذكرنا ) من تصوير النزاع بناء على القول بعدم ثبوت الحقيقة الشرعية ( تصوير النزاع على ما نسب إلى ) القاضي ( الباقلاني ) القائل بان ألفاظ العبادات باقية على معانيها اللغوية والشارع انما أراد الخصوصيات من الركوع والسجود ونحوهما الزائدة على أصل المعنى بدال آخر نظير دليل المقيد بالنسبة إلى المطلق ( وذلك ) اي تصوير النزاع على هذا المذهب ( بان يكون النزاع ) بين الصحيحي والأعمي ( في أن قضية القرينة المضبوطة ) التي اعتبرها الشارع المقدّس بين المعنى اللغوي وبين ما يريده من هذه الألفاظ المستعملة في لسانه ( التي لا يتعدى عنها ) وعن مقتضاها ( إلا بالأخرى ) اي بالقرينة الأخرى التي تكون على خلافها ( الدالة ) تلك القرينة المضبوطة ( على اجزاء المأمور به وشرائطه ) هل ( هو تمام الأجزاء والشرائط ) حتى يختص بالصحيحة ( أو هما في الجملة ) حتى يثبت الأعم ( فلا تغفل ) عما حررناه .