تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هداية العقول في شرح كفاية الأصول — صفحة 95

مساهمون:

ص٩٥
بذلك الجامع فيصح تصوير المسمى بلفظ الصلاة مثلا بالناهية عن الفحشاء وما هو معراج المؤمن ونحوهما ، والاشكال فيه بان الجامع لا يكاد يكون امرا مركبا إذ كل ما فرض جامعا يمكن ان يكون صحيحا وفاسدا لما عرفت ولا أمرا بسيطا
شرح
مثلا ( بذلك الجامع ) الواحد حيث لا يصدر الواحد الا عن الواحد ( فيصح ) حينئذ ( تصوير المسمى بلفظ الصلاة مثلا ) في مقام الإشارة اليه ( بالناهية عن الفحشاء ) والمنكر ( وما هو معراج المؤمن ونحوهما ) كالصلاة قربان كل تقي وخير موضوع ، والصوم جنّة من النار ولا ريب ان مصاديق الصلوات مختلفة من حيث القصر والتمام والاختيار والاضطرار ونحوها ولكن كلها مما يجمعها عنوان النهي عن الفحشاء والمنكر ونحوه من الآثار التي هي مرآة لذلك الجامع ( و ) ان قبل بورود ( الاشكال فيه ) أي في تصوير الجامع بناء على الصحيحي كما عن الأنصاري ( بان الجامع ) بين الافراد الصحيحة بما لها من المراتب المختلفة لا يخلو من أحد أمرين اما التركيب وأما البساطة و ( لا يكاد يكون امرا مركبا ) من اجزاء معينة ( إذ كل ما ) اي كل مركب ( فرض ) كونه ( جامعا يمكن أن يكون ) ذلك ( صحيحا ) بالإضافة إلى بعض المكلفين أو إلى بعض الأحوال ( وفاسدا ) بالإضافة إلى بعض آخر أو إلى حالة أخرى ( لما عرفت ) من كونهما امرين اضافيين يختلفان بحسب الاشخاص والحالات مثلا المركب من ثلاثة اجزاء لا يشمل صلاة المختار والمركب من مائة جزء لا يشمل صلاة الغريق فلا يبقى مركب يصدق على جميع المراتب ليكون هو المسمى بلفظ الصلاة ( و ) لا يكون الجامع المفروض أيضا ( امرا بسيطا ) متحدا مع تلك الافراد نحو اتحاد