وفي جريانه على القول بالعدم اشكال وغاية ما يمكن أن يقال في تصويره أن النزاع وقع على هذا : في أن الأصل في هذه الالفاظ المستعملة مجازا في كلام الشارع هو استعمالها في خصوص الصحيحة أو الأعم بمعنى أن أيهما قد اعتبرت العلاقة بينه وبين المعاني اللغوية ابتداء وقد استعمل في المعنى الآخر يتبعه ومناسبته كي ينزل كلامه عليه مع القرينة الصارفة عن المعاني اللغوية
شرح
تكون مجازا والأعمّي يقول بوضعها بإزاء الأعم فيكون استعمالها في الفاسد كاستعمالها في الصحيح لا تجوز فيه الاعلى نحو المجاز ( و ) أما ( في جريانه ) اى جريان الخلاف بناء ( على القول بالعدم ) أي عدم ثبوت الحقيقة الشرعية ففيه ( اشكال ) حيث لا تصادم بين الصحيحي والأعمّي حينئذ لان كلا منهما يعترف بصحة الاستعمال في كل واحد من الصحيح والفاسد بل يعترف بوقوعه فلا نزاع حينئذ بينهما ( وغاية ما يمكن ان يقال في ) مقام ( تصويره ) أي تصوير النزاع على القول بعدم ثبوت الحقيقة الشرعية كما عن الأنصاري هو ( أن النزاع وقع على هذا ) اي على القول بعدم الثبوت ( في أن الأصل في هذه الألفاظ المستعملة ) في هذه المعاني الشرعية ( مجازا في كلام الشارع ) هل ( هو استعمالها في خصوص ) المعاني ( الصحيحة أو الأعم ) منها ومن الفاسدة ( بمعنى أن أيهما ) يعني أيا من الصحيح والأعم ( قد اعتبرت العلاقة ) من الشارع أو المتشرعة ( بينه وبين المعاني اللغوية ابتداء وقد استعمل في المعنى الآخر ) ثانيا ( يتبعه ومناسبته ) بمعنى أن الشارع لاحظ العلاقة بين أيهما والمعنى اللغوي ( كي ينزل كلامه ) اي كلام الشارع عند سماعه منه أو حكايته عنه ( عليه ) اي على ما اعتبر من العلاقة بينه وبينها ( مع ) وجود ( القرينة الصارفة عن المعاني اللغوية ) المانعة من الحمل عليها