هداية العقول في شرح كفاية الأصول — صفحة 88
العاشر : انه وقع الخلاف في أن ألفاظ العبادات اسام لخصوص الصحيحة أو للأعم منها وقبل الخوض في ذكر أدلة القولين تذكر أمور : منها انه لا شبهة في تأني الخلاف على القول بثبوت الحقيقة الشرعية هي مرادة للشارع في جميع الاستعمالات سواء كان استعمالها قبل النقل أو بعده فلا يبقى مورد للشك في المراد الاستعمالي من هذه الألفاظ حتى تترتب عليه هذه الثمرة كما لا يخفى . الأمر العاشر [ في الصحيح والأعم ] الأمر ( العاشر ) في الصحيح والأعم اعلم : ( انه وقع الخلاف ) بين الأصوليين ( في أن ألفاظ العبادات ) المستعملة في لسان النبي والأئمة عليهم السلام كالصلاة والزكاة والصوم والحج ونحوها هل هي ( اسام لخصوص ) للعبادات ( الصحيحة ) المسقطة للتكليف ( أو ) انها اسام ( للأعم منها ) اى من الصحيح والفاسد بمعنى انها أسامي للقدر المشترك بينهما فيقال للصحيحة صلاة كما يقال للفاسدة صلاة أيضا ( وقبل الخوض ) في المقصود و ( في ذكر أدلة القولين ) الصحيحي والأعمى ( تذكر أمور ) خمسة في تحرير محل النزاع ( منها ) وهو الأمر الأول في بيان محل النزاع فنقول لا يخفى ( انه لا شبهة في تأتي الخلاف ) والنزاع بين الصحيحي والأعمّي بناء ( على القول بثبوت الحقيقة الشرعية ) وترتب ثمراته عليه لأن الصحيحى يقول بان الشارع وضع الألفاظ بإزاء الصحيح فقط فإذا استعملت في الفاسد