قريبة جدا ومدعى القطع به غير مجازف قطعا ، ويدل عليه تبادر المعاني الشرعية منها في محاوراته ، ويؤيد ذلك أنه ربما لا تكون علاقة معتبرة بين المعاني الشرعية واللغوية فأي علاقة معتبرة بين الصلاة شرعا والصلاة بمعنى الدعاء ومجرد اشتمال الصلاة على الدعاء لا يوجب ثبوت ما يعتبر من علاقة الجزء والكل بينهما كما لا يخفى
شرح
والدلالة على الوضع بالقرينة كما لو قال ( ص ) : « صلوا كما رأيتموني أصلي » ثم فعل الأركان المخصوصة ( قريبة جدا ومدعى القطع به ) اي بهذا النحو من الوضع التعييني ( غير مجازف قطعا ) ولا مانع منه ( و ) الذي ( يدل عليه ) اي على هذا النحو من الوضع التعييني ( تبادر المعاني الشرعية منها ) أي من هذه الالفاظ ( في محاوراته ) صلى اللّه عليه وآله وسلم وحيث لم يكن يعرف المخاطبون له ( ص ) حينما يأمرهم بالصلاة أو الصيام وما شاكلهما غير المعاني الشرعية والتبادر علامة الحقيقة ، ثم أن المصنف بعد استدلاله بالتبادر ايّده بقوله : ( ويؤيد ذلك ) اي كون تلك المعاني موضوعة لها بالوضع التعيينى المتحقق بنفس الاستعمال حيث ( انه ربما لا تكون علاقة معتبرة بين المعاني الشرعية واللغوية ) ووجه التأييد ان هذه الألفاظ لو لم تكن موضوعة للمعاني الشرعية كان استعمالها فيها مجازا والمجاز يحتاج إلى العلاقة وحيث لا علاقة بين المعنى الشرعي واللغوي فلا مجاز ( فأي علاقة بين الصلاة شرعا والصلاة بمعنى الدعاء ) حتى يجوز استعمال لفظ الصلاة في المعنى الشرعي بمناسبة المعنى اللغوي ( و ) ان قلت : بان ( مجرد اشتمال الصلاة على الدعاء ) والحج على القصد فيكون من باب استعمال اللفظ الموضوع للجزء في الكل قلت :
ان هذا ( لا يوجب ثبوت ما يعتبر من علاقة الجزء والكل بينهما كما لا يخفى )