فالاصوليون وان ذكروا لترجيح بعضها على بعض وجوها إلا انها استحسانية لا اعتبار بها إلا إذا كانت موجبة لظهور اللفظ في المعنى لعدم مساعدة دليل على اعتبارها بدون ذلك كما لا يخفى التاسع : انه اختلفوا في ثبوت الحقيقة الشرعية وعدمه على أقوال :
شرح
أو المجاز والنقل ( فالاصوليون وان ذكروا ) في كتبهم ( لترجيح بعضها على بعض وجوها ) مثلا قالوا : أن التخصيص خير من الاشتراك « لأنه ما من عام إلّا وقد خص » فيصار اليه وان المجاز خير من الاشتراك لغلبته ، وان الاضمار مقدم على المجاز لأجل الايجاز ونحو ذلك من المرجحات كما يجدها الطالب في القوانين وغيرها ( إلا انها ) أي الوجوه ( استحسانية ) ومزايا اعتبارية ( لا اعتبار بها ) فلا يكون ذلك سببا للترجيح ( إلا إذا كانت موجبة لظهور اللفظ في المعنى ) بحيث يحصل منه الكشف النوعي عن إرادة المتكلم وإلّا فلا وذلك ( لعدم مساعدة دليل على اعتبارها ) اي على اعتبار تلك الوجوه ( بدون ذلك ) اي بدون ما يوجب الظهور ( كما لا يخفى ) لأن غاية ما يفرض حصوله من هذه الاستحسانات هو الظن بمراد المتكلم ولا دليل على حجية مطلق الظن وانما الحجة في باب الالفاظ هو الظهور حيث قامت السيرة العقلائية على اتباعه وقد امضى الشارع ذلك ولم يردع عنه ، ثم إنه لا وجه لتخصيص المصنف الأحوال بالخمسة بل للفظ أحوال أخر وهي النسخ ، والتقييد ، والكناية ، والاستخدام ، والتضمين إلا أن يقال برجوعها بالمآل إلى هذه الخمسة فتأمل جيدا .