تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هداية العقول في شرح كفاية الأصول — صفحة 84

مساهمون:

ص٨٤
حقائق لغوية لا شرعية واختلاف الشرائع فيها جزء وشرطا لا يوجب اختلافها في الحقيقة والماهية إذ لعله من قبيل الاختلاف في المصاديق والمحققات كاختلافها بحسب الحالات في شرعنا كما لا يخفى ، ثم لا يذهب عليك انه مع هذا الاحتمال لا مجال لدعوى الوثوق فضلا عن القطع بكونها حقائق شرعية ولا لتوهم دلالة الوجوه التي ذكروها على ثبوتها لو سلم دلالتها على الثبوت لولاه
شرح
وهو جواب اما بناء . . . الخ - اي ألفاظ العبادات ( حقائق لغوية لا شرعية ) كما في الفصول ( واختلاف الشرائع فيها جزء وشرطا ) ومانعا غير مضر لأنه ( لا يوجب اختلافها في الحقيقة والماهية ) المشتركة بين الكل ( إذ لعله ) اي لعل هذا الاختلاف بين الشرائع كان ( من قبيل الاختلاف في المصاديق والمحققات ) المندرجة تحت كلي واحد مما لا ينثلم به وحدة الحقيقة الجامعة وهذا الاختلاف بحسب الشرائع ( كاختلافها ) اي اختلافها المصاديق وتفاوتها ( بحسب الحالات في شرعنا ) كحالي السفر والحضر وحالي الصحة والمرض وغيرها فإنه لا يوجب اختلافا في الحقيقة والماهية ( كما لا يخفى ) على المتأمل ( ثم لا يذهب عليك انه مع هذا الاحتمال ) وهو ثبوت هذه الحقائق في الشرائع السابقة ( لا مجال لدعوى الوثوق فضلا عن ) دعوى ( القطع بكونها ) اي يكون هذه الألفاظ ( حقائق شرعية ) في هذه المعاني المستعملة فيها ( ولا ) مجال أيضا بعد هذا الاحتمال ( لتوهم دلالة الوجوه التي ذكروها ) في كتبهم المفصلة ( على ثبوتها ) اي ثبوت الحقائق الشرعية ( لو سلم دلالتها على الثبوت ) ولم يناقش في دلالتها عليه ( لولاه ) اي لولا هذا الاحتمال لأن البحث في كونها حقائق أو مجازات متفرع عن البحث في كونها مخترعات من الشارع فلو ذهب الأصل ولو بالاحتمال لذهب