ومنه انقدح حال دعوى الوضع التعيّني معه ، ومع الغض عنه فالانصاف ان منع حصوله في زمان الشارع في لسانه ولسان تابعية مكابرة نعم حصوله في خصوص لسانه ممنوع فتأمل وأما الثمرة بين القولين
شرح
ما يتفرع عليه بالتبع لأن تلك الوجوه التي ذكروها لاثبات الحقيقة الشرعية لو فرض دلالتها على ذلك فلا يمكن الاستدلال بها مع هذا الاحتمال لما اشتهر على الألسن : إذا جاء الاحتمال بطل الاستدلال .
( ومنه ) اي مما ذكرناه من تزلزل حال الوضع التعييني مع هذا الاحتمال ( انقدح ) تزلزل ( حال دعوى الوضع التعيّني معه ) أي مع هذا الاحتمال لأنه مع فرض كونها حقائق لغوية لا يبقى مجال لدعوى بلوغ الاستعمال في لسان الشارع من الكثرة إلى حد النقل وحصول الحقيقة ( ومع الغض عنه ) أي عن هذا الاحتمال ( فالانصاف ان منع حصوله ) اي حصول الوضع التعيني ( في زمان الشارع في لسانه ) صلى اللّه عليه وآله وسلم ( ولسان تابعية مكابرة ) حيث إنه لا يشك في أنهم - خصوصا في الأواخر - كانوا يستفيدون هذه المعاني من نفس الألفاظ .
( نعم حصوله ) اي حصول الوضع التعيني ( في خصوص لسانه ) صلى اللّه عليه وآله وسلم ( ممنوع ) لعدم الدليل عليه والاعتبار لا يساعده ( فتأمل ) لعله إشارة إلى ما يرد على المصنف من أن كلامه موجب لثبوت الحقيقة المتشرعة لا الحقيقة الشرعية التي هي محل البحث وأجيب عنه بان ثمرة القول بثبوت الحقيقة الشرعية لا تتوقف على حصول الوضع التعيني في لسانه صلى اللّه عليه وآله وسلم بل هي تترتب على تقدير حصوله في لسانه ولسان تابعيه أيضا فتدبر ( وأما الثمرة بين القولين ) وهما المثبت