تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هداية العقول في شرح كفاية الأصول — صفحة 81

مساهمون:

ص٨١
وان كانا لا بد حينئذ من نصب قرينة إلا أنه للدلالة على ذلك لا على إرادة المعنى كما في المجاز فافهم : وكون استعمال اللفظ فيه كذلك في غير ما وضع له بلا مراعاة ما اعتبر في المجاز فلا يكون بحقيقة ولا مجاز غير ضائر ، بعد ما كان مما يقبله الطبع ولا يستنكره وقد عرفت سابقا أنه في الاستعمالات الشائعة في المحاورات ما ليس بحقيقة ولا مجاز ، إذا عرفت هذا فدعوى الوضع التعييني في الالفاظ المتداولة في لسان الشارع هكذا
شرح
كما في المجاز ( وان كان لا بد حينئذ ) اي حينما يقصد الواضع دلالة اللفظ بنفسه على المعنى ( من نصب قرينة إلا أنه ) اي نصب القرينة انما هو ( للدلالة على ذلك ) اي على إرادة الوضع بهذا الاستعمال ( لا ) ان القرينة للدلالة ( على إرادة المعنى ) في غير الموضوع له ( كما ) هو ( في المجاز فافهم ) الفرق بين قرينة المجاز وبين هذه القرينة الدالة على الوضع ( و ) ان قلت بان ( كون استعمال اللفظ فيه ) اي في المعنى المراد ( كذلك ) اي بعنوان الوضع استعمالا بنحو الحكاية عن المعنى ( في غير ما وضع له ) اللفظ أولا و ( بلا مراعاة ما اعتبر في المجاز ) من القرينة ( فلا يكون بحقيقة ) لعدم سبق الوضع فيه ( ولا مجاز ) لعدم القرينة المصححة فيكون باطلا قلت : الاستعمال كذلك ( غير ضائر بعد ما كان مما يقبله الطبع ولا يستنكره ) الذوق السليم وهو كاف في صحة الاستعمال ( و ) الذي يدل على ذلك ما ( قد عرفت سابقا ) في الأمر الرابع ( انه في الاستعمالات الشائعة في المحاورات ) العرفية ( ما ليس بحقيقة ولا مجاز ) كاطلاق اللفظ وإرادة نوعه أو صنفه أو مثله أو شخصه ولا مانع منه ( إذا عرفت هذا ) التمهيد : ( فدعوى الوضع التعييني في الألفاظ المتداولة ) كالصلاة والصوم ونحوهما ( في لسان الشارع هكذا ) أي بنفس الاستعمال