تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هداية العقول في شرح كفاية الأصول — صفحة 74

مساهمون:

ص٧٤
من باب المجاز في الكلمة بل من باب الحقيقة وان التصرف فيه في أمر عقلي كما صار اليه السكاكي ، واستعلام حال اللفظ وانه حقيقة أو مجاز في هذا المعنى بهما ليس على وجه دائر لما عرفت في التبادر من التغاير بين الموقوف والموقوف عليه بالاجمال والتفصيل
شرح
( من باب المجاز في الكلمة ) أي المجازية في المستعمل فيه كما عليه الجمهور ( بل ) قلنا إنه ( من باب الحقيقة ) الادعائية ( وان التصرف فيه ) اي في هذا الاطلاق والحمل ( في امر عقلي ) وهو ادعاء ان هذا المعنى الذي لم يوضع اللفظ له هو من افراد المعنى الحقيقي ( كما صار اليه السكاكي ) والغرض ان سلب شيء عن شيء يدل على أنه ليس بموضوع له وان أمكن القول بان استعماله فيه حقيقة مثلا : سلب الأسد عن زيد في قولنا : « زيد ليس بأسد » يدل على أن زيدا ليس نفس معنى الأسد ولا من مصاديقه وان قلنا بأنه لو استعمل فيه ليس بمجاز في الكلمة بل حقيقة ادعائية - كما سبق - ( و ) ان أشكل على هذه العلامة بلزوم الدور فيها لأن ( استعلام حال اللفظ ) من حيث الوضع ( وانه حقيقة أو مجاز في هذا المعنى ) الذي استعمل فيه ( بهما ) اي بعدم صحة السلب وصحته وهو مستلزم للدور لأن معرفة المعنى الحقيقي متوقف على عدم صحة السلب وعدم صحة السلب متوقف على معرفة المعنى الحقيقي وأجيب عنه بأنه : ( ليس ) الاستعلام بهذه العلامة ( على وجه دائر لما عرفت ) مفصلا ( في ) الجواب عن الدور الوارد على ( التبادر من التغاير بين الموقوف ) على عدم صحة السلب ( والموقوف عليه ) عدم صحة السلب ( بالاجمال والتفصيل ) لأن العلم التفصيلي بكون المعنى موضوعا له متوقف على عدم صحة السلب