تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هداية العقول في شرح كفاية الأصول — صفحة 76

مساهمون:

ص٧٦
ولعله بملاحظة نوع العلائق المذكورة في المجازات حيث لا يطرد صحة استعمال اللفظ معها وإلا فبملاحظة خصوص ما يصح معه الاستعمال فالمجاز مطرد كالحقيقة وزيادة قيد : من تأويل أو على وجه الحقيقة وان كان موجبا لاختصاص الاطراد كذلك بالحقيقة
شرح
مشابهة الشجاعة بين الأسد والرجل الشجاع بخصوصه وخصوصها ولذا لا يحسن استعماله في العصفور الشجاع مع وجود الشجاعة ولا في الرجل الأبخر أو كثير الشعر ولا من له صوت كزئير الأسد وهذا بخلاف الاطراد في الحقيقة فإنه يكون بملاحظة نوع العلاقة من دون خصوصية لمورد الاستعمال فيه مثلا لفظ العالم يصح استعماله في كل ذات تحقق فيها الادراك بحيث إذا اطلق على زيد يكون المصحح له هو حصول الادراك في زيد وليس لخصوصية زيد دخل فيه حتى لا يكون اطلاقه على عمرو حقيقة - فيما لو كان عالما - ولذا قال المصنف : ( ولعله ) اي ولعل عدم الاطراد ( بملاحظة نوع العلائق المذكورة في المجازات ) فإنها غير مطردة ( حيث لا يطرد صحة استعمال اللفظ معها ) اي مع نوع العلائق بل لا بد في صحته من ثبوت صنف خاص منها ففي علاقة المشابهة يلزم أن يكون وجه الشبه من اظهر الخواص كالشجاعة ، وفي علاقة الجزء والكل يجب أن يكون الجزء مما يتقوم به ذات الكل كالرقبة في الانسان ( وإلا فبملاحظة خصوص ما يصح معه الاستعمال ) من الصنف الخاص لدى العرف كالشجاعة مثلا ( فالمجاز مطرد كالحقيقة ) فلا يكون الاطراد علامة للحقيقة حينئذ ( وزياد قيد ) كلمة ( من غير تأويل ) أو ( على وجه الحقيقة ) كما ذكره صاحب الفصول في تفسير الاطراد لدفع الاشكال السابق فهو ( وان كان موجبا لاختصاص الاطراد كذلك ) اي المقيد بأحد القيدين ( بالحقيقة ) ضرورة انتفاء ذلك في المجاز لان الاستعمال في المجاز على غير وجه الحقيقة