تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هداية العقول في شرح كفاية الأصول — صفحة 73

مساهمون:

ص٧٣
بالحمل الأولي الذاتي الذي كان ملاكه الاتحاد مفهوما علامة كونه نفس المعنى وبالحمل الشائع الصناعي الذي ملاكه الاتحاد وجودا بنحو من انحاء الاتحاد علامة كونه من مصاديقه وافراده الحقيقية كما أن صحة سلبه كذلك علامة انه ليس منهما وان لم نقل بأن اطلاقه عليه
شرح
تارة تكون ( بالحمل الأولي الذاتي الذي كان ملاكه الاتحاد ) بين المحمول والمحمول عليه ماهية و ( مفهوما ) وخارجا كما في حمل الحدود على المحدودات نحو « الانسان حيوان ناطق » ( علامة كونه ) اى كون المستعمل فيه ( نفس المعنى ) الحقيقي بدليل الإنّ لأن الحمل الأوّلي الذاتي يكشف عن الاتحاد المفهومي والاتحاد المفهومي لا يكون إلّا بالوضع والوضع يفيد الحقيقة . ( و ) تارة تكون ( بالحمل الشائع الصناعي ) المتداول في الصناعات والعلوم ( الذي ملاكه الاتحاد ) خارجا و ( وجودا ) فقط بين المحمول والمحمول عليه ( بنحو من انحاء الاتحاد ) كالاتحاد الصدوري نحو « زيد ضارب » أو الحلولي نحو « هذا أبيض » أو القيامي نحو « زيد قائم » فان هذا الحمل ( علامة كونه ) أي كون المستعمل فيه ( من مصاديقه ) أي من مصاديق المعنى ( و ) من ( افراده الحقيقية ) ومن باب اطلاق الكلي على فرده بمعنى ان يكون المحمول عليه من مصاديق وافراد المحمول فيما إذا كان المحمول والمحمول عليه كليا وفردا لا فيما إذا كانا كلبين متساويين أو غيرهما ( كما أن صحة سلبه ) اى سلب اللفظ بمعناه المرتكز في الذهن اجمالا عن معنى قد استعمل فيه ( كذلك ) اي سلبا أوّليا ذاتيا أو شائعا صناعيا مع عدم صحة حمله عليه ( علامة انه ) اي المستعمل فيه ( ليس منهما ) أي ليس نفس المعنى ولا من مصاديقه وافراده الحقيقية ( وان لم نقل ) بمجرد هذا السلب ( بان اطلاقه ) اي اطلاق هذا اللفظ ( عليه ) اي على هذا المعنى