تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هداية العقول في شرح كفاية الأصول — صفحة 72

مساهمون:

ص٧٢
ثم إن عدم صحة سلب اللفظ بمعناه المعلوم المرتكز في الذهن اجمالا كذلك عن معنى تكون علاقة كونه حقيقة فيه كما أن صحة سلبه عنه علامة كونه مجازا في الجملة ، والتفصيل أن عدم صحة السلب عنه وصحة الحمل عليه
شرح
الحقيقي حتى يظهر خلافه وهذا هو معنى اصالة عدم القرينة وأما إذا كان المعنى مرادا قطعا ولكن لم يعلم أنه كيف أريد وكيف انسبق أمن حاق اللفظ أم من القرينة فلم نقطع بان ديدنهم هنا أيضا الاعتماد على الأصل والبناء على أن هذا المراد قد أريد من حاق اللفظ فلا بد من التوقف والتماس دليل من خارج لو كان وإلا فلا اعتماد على هذا الأصل .

عدم صحة السلب

( ثم إن ) العلامة الثالثة من علائم الحقيقة ( عدم صحة سلب اللفظ بمعناه ) أي بما له من المعنى ( المعلوم ) لدى المستعلم ( المرتكز ) الثابت ( في الذهن اجمالا كذلك ) اي كالاجمال السابق في التبادر فإذا لم يصح سلب اللفظ ( عن معنى ) خاص من المعاني يشك في كونه الموضوع له ( تكون علامة كونه ) اى كون اللفظ ( حقيقة فيه ) اى في ذلك المعنى كالأسد المستعمل في الحيوان المفترس حيث لا يصح سلب لفظ الأسد عنه ( كما أن صحة سلبه ) اى سلب اللفظ بما له من المعنى المرتكز ( عنه ) اى عن ذلك المعنى ( علامة كونه ) اى كون اللفظ ( مجارا ) في ذلك المعنى مثلا : إذا صح سلب لفظ الحمار عن الرجل البليد كما لو قيل : البليد ليس بحمار كان ذلك علامة لكون لفظ الحمار مجازا في الرجل البليد ( في الجملة ) اى سواء كان مجازا في الكلمة أو في الاسناد ( والتفصيل ) يعني تفصيل كون عدم صحة السلب علامة الحقيقة هو ( أن عدم صحة السلب عنه ) أي عن المعنى ( وصحة الحمل عليه )