تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هداية العقول في شرح كفاية الأصول — صفحة 71

مساهمون:

ص٧١
أوضح من أن يخفى ثم إن هذا فيما لو علم استناد الانسباق إلى نفس اللفظ وأما فيما احتمل استناده إلى قرينة فلا يجدي اصالة عدم القرينة في احراز كون الاستناد اليه لا إليها كما قيل لعدم الدليل على اعتبارها إلا في احراز المراد لا الاستناد .
شرح
بين العلم المتوقف على التبادر والعلم الذي كان التبادر متوقفا عليه ( أوضح من أن يخفى ) على أحد لأن العلم المتوقف على التبادر هو علم الجاهل والعلم الذي كان التبادر متوقفا عليه هو علم أهل المحاورة العالمين بالأوضاع فعلم المستعلم حينئذ يتوقف على علم غيره المتبادر في ذهنه مثلا من لا يعلم معنى الأسد إذا رأى سبق الحيوان المفترس إلى ذهن العرب من هذا اللفظ بلا قرينة يحصل له العلم بان ذلك هو معناه الحقيقي ( ثم إن هذا ) اي كون التبادر علامة للحقيقة ( فيما لو علم استناد الانسباق إلى نفس اللفظ ) وحاقه لا إلى القرينة ( وأما فيما ) لم يعلم ذلك و ( احتمل استناده ) اي الانسباق ( إلى قرينة ) ولو كانت شهرة أو اطلاقا ( فلا يجدي اصالة عدم القرينة في احراز كون الاستناد اليه ) أي إلى نفس اللفظ ( لا إليها ) اي لا إلى القرينة ( كما قيل ) عن المحقق القمي بل عن الفصول أيضا حيث قالا : بان اصالة عدم القرينة تكفي في احراز كون الاستناد إلى حاق اللفظ وفي هذا القول نظر ( لعدم الدليل على اعتبارها ) اي على اعتبار اصالة عدم القرينة ( الا في ) مقام ( احراز المراد لا ) في مقام ( الاستناد ) لان حجية هذا الأصل لما كانت من باب بناء العقلاء وديدنهم فالقدر المسلم به عندهم انهم يعملون بهذا الأصل في مقام الشك في المراد بمعنى أنهم عند الشك في أن المراد من اللفظ هل هو معناه الحقيقي أو المجازي يبنون على أن المراد هو المعنى