هداية العقول في شرح كفاية الأصول — صفحة 75
أو الإضافة إلى المستعلم والعالم فتأمل جيدا ، ثم إنه قد ذكر الاطراد وعدمه علامة للحقيقة والمجاز أيضا وعدم صحة السلب متوقف على العلم الاجمالي الارتكازي ( أو ) يجاب عنه بان العلم بالمعنى الحقيقي بالنسبة و ( بالإضافة إلى المستعلم ) الجاهل فإنه متوقف على عدم صحة السلب ( و ) صحة الحمل عند ( العالم ) باللسان من أهل المحاورة ( فتأمل جيدا ) فيما أثبتناه . الاطراد ( ثم ) أن العلامة الرابعة من علامات الحقيقة والمجاز الاطراد وعدمه حيث ( انه قد ذكر الاطراد ) علامة للحقيقة ( وعدمه ) علامة للمجاز والاطراد هو شيوع استعمال اللفظ في المعنى بحسب المقامات بحيث لا يختص جوازه بمقام دون مقام كلفظ زيد وانسان حيث لا يختص استعمالهما في معنيهما بمقام دون مقام بخلاف استعمال رقبة في الذات فإنه يصح في مثل اعتق رقبة ، دون نام رقبة أو قال رقبة وكذا مثل اليد فإنه يصح اطلاقها على الانسان في قوله عليه السلام : « على اليد ما أخذت حتى تؤدي » ولا يصح في مثل ذهبت يد أو قالت يد وكذا يصح اسأل القرية بخلاف نامت القرية أو ذهبت هذا وقد أشكل على كونهما ( علامة للحقيقة والمجاز أيضا ) لوجود الاطراد في المجازات أيضا لأن كل لفظ يصح استعماله في معنى مجازي كما في استعمال الأسد في الرجل الشجاع فإنه يطرد استعماله في جميع افراده وأجيب عنه : بان الاطراد في المجاز انما يكون بملاحظة شخص العلاقة لا بملاحظة نوع العلاقة الذي هو شأن الاطراد في الحقيقة مثلا استعمال الأسد في الرجل الشجاع بعلاقة المشابهة بينهما وهي الشجاعة وان كان مطردا إلا أن اطراده وشيوع استعماله انما هو بملاحظة شخص هذه العلاقة أي علاقة