تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هداية العقول في شرح كفاية الأصول — صفحة 77

مساهمون:

ص٧٧
إلا أنه حينئذ لا يكون علامة لها إلا على وجه دائر ولا يتأتي التفصي عن الدور بما ذكر في التبادر هنا ضرورة انه مع العلم بكون الاستعمال على نحو الحقيقة لا يبقى مجال لاستعلام حال الاستعمال بالاطراد أو بغيره . الثامن : انه للفظ أحوال خمسة وهي :
شرح
بل هو مع التأويل ( إلا أنه ) اي الاطراد المقيد ( حينئذ ) اي حين التقييد ( لا يكون علامة لها ) اي للحقيقة ( الا على وجه دائر ) لأن معرفة الحقيقة موقوفة على الاطراد على وجه الحقيقة أو بلا تأويل والاطراد على وجه الحقيقة وبلا تأويل موقوف على معرفة الحقيقة وهذا دور صريح . ( و ) ان أجيب عن هذا الدور بما تقدم في الجواب عن الدور الوارد في التبادر وصحة السلب وهو : إما بنحو الاجمال والتفصيل وأما بنحو العالم والمستعلم فنقول أن هذا الجواب ( لا يتأتى التفصي عن الدور بما ذكر ) من التفصي ( في التبادر ) فإنه لا يستقيم ذلك ( هنا ) أي في الاطراد ( ضرورة انه مع العلم بكون الاستعمال ) في المعنى قد صح ( على نحو الحقيقة ) وبلا تأويل ولا رعاية علاقة ( لا يبقى مجال لاستعلام حال الاستعمال ) من هذه الحيثية ( بالاطراد أو بغيره ) فإنه تحصيل للحاصل لأنه مع العلم بكون الاستعمال على نحو الحقيقة يكون المعنى الحقيقي معلوما فلا يكون مجهولا حتى يراد تحصيله بالاطراد أو بغيره من سائر العلامات .

الأمر الثامن [ في تعارض الأحوال ]

الأمر ( الثامن ) في تعارض الأحوال اعلم : ( انه ) قد ذكر ( للفظ أحوال خمسة ) بل قيل عشرة ( و ) يجمعها انها ( هي )