تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هداية العقول في شرح كفاية الأصول — صفحة 70

مساهمون:

ص٧٠
فإنه يقال الموقوف عليه غير الموقوف عليه فان العلم التفصيلي بكونه موضوعا له موقوف على التبادر وهو موقوف على العلم الاجمالي الارتكازي به لا التفصيلي فلا دور هذا إذا كان المراد به التبادر عند المستعلم واما إذا كان المراد به التبادر عند أهل المجاورة فالتغاير
شرح
باطل عقلا ومستلزم الباطل باطل فيبطل جعل التبادر علامة للوضع للزوم محذور الدور . ( فإنه يقال ) العلم بالوضع ( الموقوف عليه ) اي على التبادر ( غير ) العلم بالوضع ( الموقوف عليه ) التبادر ( فان العلم التفصيلي بكونه ) اي بكون المعنى ( موضوعا له موقوف على التبادر ) ومتأخر عنه ( وهو ) اي التبادر ( موقوف على العلم الاجمالي الارتكازي به ) اي بالموضوع له ومتأخر عن هذا العلم الاجمالي ( لا التفصيلي ) وإذا اختلف العلمان ( فلا ) يكون حينئذ ( دور ) أصلا وحاصله : أن العلم بالوضع الذي يتوقف على التبادر هو العلم التفصيلي والعلم بالوضع الذي يتوقف التبادر عليه هو العلم الاجمالي والمراد من العلم الاجمالي الارتكازى هو العلم بالمعنى اجمالا من غير معرفة بأنّه معنى حقيقي موضوع له أو معنى مجازي قد استعمل فيه اللفظ بالعناية فالتفصيل يعرف بالتبادر والتبادر يتوقف على العلم الاجمالي فلا دور . ثم إن ( هذا ) الجواب عن الدور فيما ( إذا كان المراد به ) اي بالتبادر ( التبادر عند ) نفس ( المستعلم ) الذي يريد تمييز الحقيقة عن المجاز ( واما إذا كان المراد به ) اي بالتبادر ( التبادر عند أهل المحاورة ) العالمين بالأوضاع بمعنى أن التبادر عند هؤلاء علامة الحقيقة بالنسبة إلى الجاهل بالمعنى الحقيقي فيكون منشأ تبادره هو التبادر عند غيره ( فالتغاير )