تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هداية العقول في شرح كفاية الأصول — صفحة 69

مساهمون:

ص٦٩
لا يخفى ان تبادر المعنى من اللفظ وانسباقه إلى الذهن من نفسه وبلا قرينة علامة كونه حقيقة فيه بداهة أنه لولا وضعه له لما تبادر لا يقال : كيف يكون علامة مع توقفه على العلم بأنه موضوع له كما هو واضح فلو كان العلم موقوفا عليه لدار
شرح
مبني على حجية قول اللغوي وهي كما سيأتي في بحث الظنون الخاصة محل كلام بل منع ما لم يفد الوثوق والاطمئنان .

التبادر

الثانية : التبادر حيث ( لا يخفى ان تبادر المعنى من اللفظ ) المطلق عند سماعه ( وانسباقه ) اي المعنى ( إلى الذهن من نفسه ) اي من نفس اللفظ وحاقه ( وبلا قرينة ) لفظية كانت أو حالية متصلة أو منفصلة ( علامة كونه ) اي كون اللفظ موضوعا لذلك المعنى و ( حقيقة فيه ) اي في ذلك المعنى المنسبق ( بداهة انه لولا وضعه ) اي وضع اللفظ ( له ) اي للمعني ( لما تبادر ) منه عند سماعه ، فالتبادر دليل إنيّ على الحقيقة وهو الانتقال من العلة إلى المعلول لا دليل لميّ وهو الانتقال من المعلول إلى العلة ( لا يقال كيف يكون ) التبادر ( علامة ) للحقيقة ( مع توقفه ) اي توقف التبادر ( على العلم بأنه ) اي اللفظ ( موضوع له ) اي للمعنى المتبادر ( كما هو واضع ) لان مجرد تحقق الوضع من دون العلم به لا يكفى في الانتقال إلى المعنى عند سماع اللفظ وحينئذ ( فلو كان العلم به ) اي بالوضع ( موقوفا عليه ) اي على التبادر ( لدار ) دورا صريحا لأن التبادر موقوف على العلم بالوضع والعلم بالوضع موقوف على التبادر فينتج أن التبادر موقوف على التبادر وتوقف الشيء على نفسه
هداية العقول في شرح كفاية الأصول — صفحة 69 | السيد محمد علي الموسوي الحمامي