بمزاياها الخاصة من تأكيد وحصر وغيرهما نوعيا بداهة أن وضعها كذلك واف بتمام المقصود منها كما لا يخفى من غير حاجة إلى وضع آخر لها بجملتها مع استلزامه الدلالة على المعنى تارة بملاحظة وضع نفسها وأخرى بملاحظة وضع مفرداتها ولعل المراد من العبارة الموهمة لذلك هو ضع الهيئات على حدة
شرح
الكلمات بعضها إلى بعض عند حصول المجوز ( بمزاياها الخاصة ) اي بمزايا النسب المذكورة ( من تأكيد ) لمضمون الجملة كقولنا : ان زيدا قائم أو لأفعلن ( و ) من ( حصر ) كحصر المسند اليه في المسند وبالعكس كقولنا : انما زيد قائم أو انما القائم زيد ( وغيرهما ) من تقديم وتأخير ونحو ذلك وضعا ( نوعيا ) وحينئذ فالوضع الثالث للمركبات يكون لغوا ( بداهة ان وضعها ) اي وضع المركبات ( كذلك ) اي بموادها وهيئاتها ( واف بتمام المقصود منها كما لا يخفى ) على ذوى الألباب ( من غير حاجة إلى وضع آخر لها بجملتها ) وبمجموعها من المادة والهيئة من حيث المجموع ليكون وضعا ثالثا ، هذا حاصل الدليل الأول على عدم الوضع للمركبات وأما الدليل الثاني فهو ما أشار اليه بقوله : ( مع استلزامه ) اي وضع المركبات زائدا على وضع موادها وهيئاتها فضلا عن عدم الحاجة اليه - كما تقدم - انه يستلزم ( الدلالة على المعنى ) مرتين فإنه ( تارة ) يكون ( بملاحظة وضع نفسها ) التركيبي مع قطع النظر عن وضع مفرداتها ( وأخرى ) يكون ( بملاحظة وضع مفرداتها ) ولا ريب في بطلان ذلك لأن السامع للمركب لا يفهم منه المعنى مرتين ( ولعل ) النزاع بين القوم لفظي بان يكون ( المراد من العبارة الموهمة لذلك ) اي للوضع للمركبات ( هو وضع الهيئات على حدة ) وبالاستقلال