تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هداية العقول في شرح كفاية الأصول — صفحة 65

مساهمون:

ص٦٥
ولعمري ما افاده العلمان من التبعية على ما بيناه واضح لا محيص عنه ولا يكاد ينقضي تعجبي كيف رضي المتوهم أن يجعل كلامهما ناظرا إلى ما لا ينبغي صدوره عن فاضل فضلا عمن هو علم في التحقيق والتدقيق السادس : لا وجه لتوهم وضع للمركبات غير وضع المفردات ضرورة عدم الحاجة اليه
شرح
بما ليس مرادا للمتكلم وان ما ظنه الجاهل من الدلالة ضلالة وجهالة ( ولعمري ما افاده العلمان ) المحقق الطوسي والشيخ الرئيس ( من التبعية على ما بيناه ) من تبعية الدلالة التصديقية للإرادة دون الدلالة التصورية ( واضح لا محيص عنه ) كما ثبت بالبرهان ( ولا يكاد ينقضي تعجبي كيف رضي المتوهم ) الذي لم يعط للنظر حقه ( ان يجعل كلامهما ناظرا إلى ) القول بان الدلالة التصورية تتبع الإرادة فان هذا ( ما لا ينبغي صدوره عن فاضل ) لبطلانه بالوجدان مع قطع النظر عن إقامة البرهان فلا يتفوه به فاضل ( فضلا عمن هو علم في التحقيق والتدقيق ) واللّه العالم بكل دقيق وهو الموفق لسواء الطريق

[ الأمر السادس هل للمركبات وضع مستقل أم لا ]

( الأمر السادس ) في أن المركبات من الجمل الاسمية أو الفعلية هل لها وضع مستقل أم لا وقد اختار المصنف الثاني حيث قال : الامر ( السادس لا وجه لتوهم وضع للمركبات ) اسمية كانت أو فعلية بمعنى أن يكون هناك وضع ثالث لمجموع المادة والهيئة معا ( غير وضع المفردات ) من المسند اليه والمسند والهيئة الدالة على الاسناد ( ضرورة عدم الحاجة اليه ) اي إلى هذا الوضع