يلزم ان لا يكون هناك دلالة عند الخطأ والقطع بما ليس بمراد أو الاعتقاد بإرادة شيء ولم يكن له من اللفظ مراد - قلت نعم لا يكون حينئذ دلالة بل يكون هناك جهالة وضلالة يحسبها الجاهل دلالة
شرح
التصديقية للإرادة ( يلزم أن لا يكون هناك ) اي في مقام صدور الكلام عن المتكلم ( دلالة ) تصديقية في موردين الأول : ( عند الخطا ) من السامع ( والقطع بما ليس بمراد ) كما لو أراد المتكلم من قوله : جاءني أسد ، الرجل الشجاع ( أو ) نحو ذلك وقطع السامع خطأ بان مراده مجىء الحيوان المفترس ، الثاني : عند حصول ( الاعتقاد ) من السامع خطأ ( بإرادة شيء ) بمعنى أن السامع اعتقد خطأ بأن المتكلم أراد من اللفظ الذي أطلقه امرا ( و ) الحال انه ( لم يكن له ) اي للمتكلم ( من اللفظ مراد ) أصلا كما لو تكلم بجملة سهوا فظن السامع انه أراد معناها والفرق بين الموردين أن المتكلم في الأول أراد معنى لكنه يخالف ما تخيله السامع وفي الثاني لم يرد شيئا أصلا ، وحاصل الاشكال انه بناء على التبعية يلزم ان لا تكون دلالة في هذين الموردين لترتبها على الإرادة المفروض فقدانها في موردي الخطأ والاعتقاد بغير ظاهر الكلام مع أن الدلالة فيها موجودة قطعا فتخلّف الدلالة عن الإرادة يكشف عن عدم التبعية ( قلت نعم لا يكون حينئذ دلالة ) حيث لا يعقل ثبوت الكاشف بلا مكشوف ( بل يكون هناك ) اي في هذين الموردين ( جهالة ) بالجهل المركب من السامع ( وضلالة ) عن الوصول إلى الواقع يحسبها الجاهل دلالة ) ويرتب عليها آثارها ، وحاصل الجواب : أن الدلالة التابعة للإرادة تبعية الكاشف للمنكشف مفقودة لفقدان متبوعها فلا محذور من الالتزام بعدم الدلالة التصديقية في موردي الخطأ أو القطع