فإنه لولا الثبوت في الواقع لما كان للاثبات والكشف والدلالة مجال ولذا لا بدّ من احراز كون المتكلم بصدد الإفادة في اثبات إرادة ما هو ظاهر كلامه ودلالته على الإرادة وإلا لما كانت لكلامه هذه الدلالة وان كانت له الدلالة التصورية أي كون سماعه موجبا لاخطار معناه الموضوع له ولو كان من وراء الجدار أو من لافظ بلا شعور ولا اختيار ان قلت : على هذا
شرح
جهالة كما وانه لو لم يحرز السامع ارادته لم يكن تصديق أصلا : ( فإنه لولا الثبوت في الواقع ) وفي نفس الأمر ( لما كان للاثبات والكشف والدلالة مجال ) ولكان ذلك من باب السالبة بانتفاء الموضوع كما لا يخفى ( ولذا ) اي ولأجل هذه التبعية ( لا بد ) في مقام الدلالة التصديقية ( من احراز ) السامع ( كون المتكلم ) في مقام البيان و ( بصدد الإفادة ) وانه مريد للمعنى ( في ) مقام الأخذ بظاهر الكلام و ( اثبات إرادة ) المتكلم ( ما هو ) مؤدي ( ظاهر كلامه ودلالته ) اي دلالة ظاهر كلامه ( على ) هذه ( الإرادة ) ولو كان الاحراز بأصل من الأصول ولذا يكفي في الاحراز جريان اصالة البيان التي هي أصل عقلائي يبني عليها عند الشك في كون المتكلم في مقام بيان مراده من كلامه ( وإلّا ) أي وان لم يحرز كون المتكلم بصدد الإفادة ولو بأصل من الأصول ( لما كانت لكلامه هذه الدلالة ) التصديقية الدالة على إرادة المتكلم ( ولو كانت له ) اي لكلامه ( الدلالة التصورية أي كون سماعه ) لدى العارف بالوضع ( موجبا لاخطار معناه الموضوع له ) وحضوره في ذهن السامع العالم بالوضع ( ولو كان ) السماع ( من وراء الجدار أو ) كان اللفظ صادرا ( من لافظ بلا شعور ولا اختيار ) كالحيوان المعلم والنائم والساهي والمجنون ( ان قلت : على هذا ) اي بناء على تبعية الدلالة