والموضوع له خاصا لمكان اعتبار خصوص إرادة اللافظين فيما وضع له اللفظ فإنه لا مجال لتوهم أخذ مفهوم الإرادة فيه كما لا يخفى وهكذا الحال في طرف الموضوع ، واما ما حكي عن العلمين الشيخ الرئيس والمحقق الطوسي من مصيرهما إلى أن الدلالة تتبع الإرادة فليس
شرح
وضع أسماء الأجناس ( و ) لكن ( الموضوع له ) فيها يكون ( خاصا لمكان اعتبار خصوص إرادة اللافظين ) اي إرادتهم الخارجية المتحققة حين التلفظ فتكون داخلة ( فيما وضع له اللفظ ) ويلزم أن يكون الموضوع له خاصا في عامة الالفاظ مع أنه خلاف ما صرّحوا به من أن أسماء الأجناس والمشتقات وغيرها من قبيل الوضع العام والموضوع له العام - فان قلت :
المقصود بالإرادة التي هي جزء المعنى الموضوع له هو مفهوم الإرادة الكلي لا الإرادة الجزئية القائمة بنفس اللافظ حتى توجب جزئية المعنى وحينئذ فيكون الموضوع له عاما كالوضع قلت : ( لا مجال لتوهم اخذ مفهوم الإرادة ) الكلي ( فيه ) اي في المعنى الموضوع له ( كما لا يخفى ) حيث لا خلاف في عدم كونه جزء المعنى الموضوع له - فضلا عن انه خلاف الوجدان هذا كله في طرف المحمول والمسند ( وهكذا الحال في طرف الموضوع ) بمعنى ان ما ذكرناه من الاشكال الثالث وهو عدم اعتبار خصوص إرادة اللافظين فيما وضع له اللفظ كما يجري في المسند يجرى في المسند اليه فان المنظور من زيد في قولهم « زيد قائم » هو زيد الموضوع بلسان واضعه لا بما هو مراد للمتكلم به ( وأما ما حكي عن العلمين الشيخ الرئيس ) أبي علي ابن سينا ( والمحقق الطوسي ) نصير الدين ( من مصيرهما إلى أن الدلالة تتبع الإرادة ) المستلزم لكونها جزء الموضوع له ( فليس ) ذلك المحكى