تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هداية العقول في شرح كفاية الأصول — صفحة 60

مساهمون:

ص٦٠
من مقومات الاستعمال فلا يكاد يكون من قيود المستعمل فيه - هذا مضافا - إلى ضرورة صحة الحمل والاسناد في الحمل بلا تصرف في ألفاظ الأطراف مع أنه لو كانت موضوعة لها بما هي مرادة لما صح بدونه بداهة أن المحمول على زيد في « زيد قائم » والمسند اليه في « ضرب زيد » مثلا هو نفس القيام والضرب لا بما هما مرادان مع أنه يلزم كون وضع عامة الالفاظ عاما
شرح
( من مقومات الاستعمال ) المتأخر لا من اجزاء الموضوع له ( فلا يكاد يكون ) قصد المعنى وارادته ( من قيود المستعمل فيه ) وإلّا لزم اخذ المتأخر في المتقدم ، المستلزم لتقدم الشيء على نفسه وهو محال ، الدليل الثاني ما أشار اليه بقوله : ( هذا مضافا إلى ضرورة صحة الحمل ) في الجعل الاسمية ( و ) صحة ( الاسناد في الجمل ) الفعلية ( بلا تصرف ) وتجريد عن الإرادة ( في ألفاظ الأطراف ) اي أطراف الجملة من المحكوم والمحكوم عليه ( مع أنه ) اي الأمر والشأن ( لو كانت ) الألفاظ ( موضوعة لها ) اي للمعاني ( بما هي مرادة ) للافظها ( لما صح ) الاسناد والحمل ( بدونه ) اي بدون التصرف والتجريد ( بداهة ان المحمول على زيد ) وهو قائم ( في ) قضية ( زيد قائم و ) الفعل ( المسند اليه ) اي إلى زيد ( في ) قضية ( ضرب زيد مثلا ) انما ( هو نفس القيام والضرب ) بما لهما من المعنى اللغوي ( لا بما هما مرادان ) للمتكلم وقس على ذلك سائر الجمل الاسمية والفعلية التي تقضى الضرورة بأنه لا يحمل ولا يسند فيها الا ذوات المعاني من حيث هي ، الدليل الثالث ما أشار اليه بقوله : ( مع أنه يلزم ) من فرض تقييد المعاني بالإرادة ( كون وضع عامة الألفاظ ) الموضوعة ( عاما ) لكون وضعها