تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هداية العقول في شرح كفاية الأصول — صفحة 392

مساهمون:

ص٣٩٢
بل واستصحابهما في وجه قوي ونحوهما بالنسبة إلى كلما اشتراط بالطهارة أو الحلية يجزي فان دليله يكون حاكما على دليل الاشتراط ومبينا لدائرة الشرط وانه أعم من الطهارة الواقعية والظاهرية فانكشاف الخلاف فيه
شرح
ففي حال الجهل بهما مقتضى القاعدتين كونه واجدا للشرط لأن الطهارة والحلية صارتا أعم من الواقعية والظاهرية فيكون مجزيا فلا موجب للإعادة أو القضاء بعد انكشاف الخلاف وظهور نجاسة الشيء أو حرمته ( بل و ) كذلك الحال في جريان هذا الحكم في ( استصحابهما ) اي استصحاب الطهارة والحلية ( في وجه قوي ) وهو كونه حجة من باب التعبد في مقابل كونه حجة عقلية ( ونحوهما ) أي نحو القاعدتين واستصحابهما مما كان مفاده جعل موضوع الحكم الشرعي حقيقة كقاعدة الفراغ ، وكاليد القاضية بالتذكية ، وقول ذي اليد القاضي بالطهارة ، وسوق المسلمين ( بالنسبة ) متعلق بقوله : « كقاعدة الطهارة . . . الخ » ( إلى كلما ) أي كل موضوع ( اشترط بالطهارة ) عن الخبث ( أو الحلية ) كالصلاة والطواف ونحوهما ( يجزي ) خبر قوله : « أن ما كان » ( فان دليله ) علة للاجزاء اي أن دليل الأمر الظاهري ينزّل المشكوك منزلة المتيقن حيث ( يكون حاكما على دليل الاشتراط ) اي دليل اشتراط الصلاة بالطهارة من الخبثية وحلية لباس ومكان المصلي فدليل القاعدتين يكون حاكما ومعنى الحكومة كون أحد الدليلين ناظرا إلى الدليل الآخر وموسّعا لموضوعه أو مضيقا له ( ومبينا لدائرة الشرط ) أي شرط الطهارة والحلية في الصلاة ( وانه ) اي الشرط ( أعم من الطهارة الواقعية ) والحلية الواقعية ( و ) من الطهارة والحلية ( الظاهرية ) حتى لو كان مشكوك الطهارة والحلية نجسا وحراما واقعا فالشرط أعم من الواقع والظاهر ( فانكشاف الخلاف فيه ) اى